ليست كل مشاعر ما بعد الولادة وردية كما يتوقع، فخلف صور السعادة واستقبال المولود الجديد، قد تختبئ مشاعر ثقيلة من الحزن والقلق والتوتر، وبين الطبيعي والمؤقت، وما قد يتطور إلى حالة تحتاج إلى دعم وعلاج، تقف كثير من الأمهات في حيرة من أمرهن، هنا يأتي دور الوعي، ففهم اكتئاب ما بعد الولادة يساعد على اكتشافه مبكرًا والتعامل معه بشكل صحيح. في هذه المقالة، نوضح لكِ كل ما تحتاجين معرفته عن اكتئاب ما بعد الولادة وأسبابه وأعراضه وطرق علاجه، لتكوني أكثر استعدادًا واطمئنانًا خلال هذه المرحلة الحساسة.
ما هو اكتئاب ما بعد الولادة؟

ما هو اكتئاب ما بعد الولادة
خلال فترة النفاس مباشرةً قد تعاني الأم من تقلبات مزاجية، أو نوبات بكاء، أو شعور بالقلق، وهي مشاعر شائعة تعرف باسم “كآبة النفاس”، وتزول عادةً خلال أيام قليلة إلى أسبوع، ولكن إذا كانت الأعراض أكثر حدة واستمرت لأكثر من أسبوعين، مثل: الحزن الشديد، أو الوحدة، أو فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية، أو القلق المستمر، فقد تكون الأم مصابة باكتئاب ما بعد الولادة.
اكتئاب ما بعد الولادة هو نوع من الاكتئاب يصيب العديد من الأمهات بعد ولادة طفلهن، ويعد اضطرابًا مزاجيًا شائعًا ولكنه خطير، قد يبدأ في أي وقت خلال السنة الأولى بعد الولادة، وأحيانًا يمكن أن يظهر أثناء الحمل نفسه، وفي أغلب الحالات، يبدأ حوالي ستة أسابيع بعد الولادة.
هذا الاضطراب لا يقتصر على الأمهات فقط، بل قد يصيب بعض الآباء والشركاء أيضًا، ومن المهم طلب المساعدة في أسرع وقت ممكن، إذ يمكن للأعراض أن تستمر لأشهر أو تتفاقم، مما يؤثر على الأم، والطفل، والعائلة.
أعراض اكتئاب ما بعد الولادة
قد تظهر أعراض خفيفة في البداية أو شديدة تستمر لفترة طويلة، وقد تؤثر على قدرة الأم على رعاية طفلها والقيام بالمهام اليومية، وفي بعض الحالات، قد يصاب الأب أيضًا بأعراض مشابهة تُعرف باكتئاب ما بعد الولادة الأبوي.
أهم الأعراض الشائعة لاكتئاب ما بعد الولادة:
- تغيرات المزاج: تقلبات مزاجية متكررة، شعور بالحزن، أو اليأس، أو القلق أو انعدام القيمة.
- مشكلات النوم والطاقة: صعوبة في النوم أو النوم المفرط، إرهاق شديد، فقدان الحافز والطاقة.
- تغيرات في الشهية: فقدان الشهية أو الإفراط في تناول الطعام.
- التأثير على الاهتمامات: فقدان الاهتمام بالهوايات أو الأنشطة التي كانت ممتعة سابقًا، وانخفاض الرغبة الجنسية.
- الصعوبات النفسية والعاطفية: عصبية وغضب شديدان، شعور بالعجز أو الذنب، أفكار متكررة عن الموت أو الانتحار.
- التأثير على العلاقة بالطفل: صعوبة التواصل أو الارتباط العاطفي بالطفل، القلق المفرط بشأنه.
- صعوبات في التركيز واتخاذ القرار: ضعف التركيز، صعوبة التفكير بوضوح، أو اتخاذ القرارات.
في بعض الحالات النادرة قد تصاب الأم بـ”ذهان ما بعد الولادة”، وهو حالة نادرة تظهر عادة خلال الأسبوع الأول بعد الولادة وتشمل: الارتباك، الوساوس، الهلوسة، فرط النشاط، الشعور بالضيق، أو محاولات إيذاء النفس أو الطفل، وتتطلب علاجًا عاجلًا.
اكتئاب ما بعد الولادة لدى الآباء

اكتئاب ما بعد الولادة لدى الآباء
قد يعاني الآباء الجدد أيضًا من أعراض مشابهة، خصوصًا إذا كانوا يعانون من ضغوط مالية أو مشاكل في العلاقة الزوجية أو لديهم تاريخ من الاكتئاب، ويمكن أن تؤثر هذه الحالة على علاقة الأب بالطفل والشريك، وتشمل:
- الحزن والإرهاق والقلق.
- تغيرات في النوم أو الشهية.
- فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية.
أسباب اكتئاب ما بعد الولادة
لا يوجد سبب واحد محدد للاكتئاب بعد الولادة، ولكنه يحدث غالبًا نتيجة تفاعل مجموعة من العوامل الوراثية والجسدية والنفسية والاجتماعية، تشمل هذه الأسباب ما يلي:
1- العوامل الوراثية
تشير الدراسات إلى أن وجود تاريخ عائلي للاكتئاب، وخاصة اكتئاب ما بعد الولادة، يزيد من احتمال الإصابة به.
2- التغيرات الجسدية والهرمونية
خلال الحمل، ترتفع مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون إلى عشرة أضعاف مستواها الطبيعي، ثم تنخفض بشكل حاد بعد الولادة، كما قد تنخفض أيضًا بعض هرمونات الغدة الدرقية بسرعة، مما يؤدي للشعور بالتعب والخمول وتقلب المزاج، ويزيد من خطر الاكتئاب.
3- المشاكل النفسية والاجتماعية
التغيرات المصاحبة للأمومة، مثل: قلة النوم والإرهاق، والشعور بالقلق بشأن القدرة على رعاية الطفل، أو فقدان السيطرة على الحياة، أو تغير الهوية والشعور بانخفاض الجاذبية، قد تُفاقم من خطر الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة، كما يمكن أن تؤثر التغيرات في العلاقات الاجتماعية والدعم المتاح للأم على صحتها النفسية.
من الأكثر عرضة للإصابة باكتئاب ما بعد الولادة؟
قد تصاب أي أم جديدة بالاكتئاب بعد الولادة، سواء بعد ولادة طفلها الأول أو أي طفل لاحق، ومع ذلك، هناك مجموعة من العوامل التي تزيد من خطر الإصابة، وتشمل:
- التاريخ الشخصي والعائلي: وجود تاريخ مرضي للاكتئاب أو اضطرابات القلق، أو اكتئاب ما بعد الولادة في حمل سابق، أو اضطراب ما قبل الحيض الاكتئابي (PMDD)، أو وجود تاريخ عائلي للاكتئاب أو اضطرابات مزاجية.
- الحالة الصحية للأم والطفل: الإصابة باضطراب ثنائي القطب، مضاعفات الحمل (مثل: الحمل عالي الخطورة أو الولادة المبكرة أو المتعسرة)، صعوبات في الرضاعة الطبيعية، أو إنجاب طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة أو كثير البكاء.
- العوامل النفسية والاجتماعية: الشعور بالتردد حيال الأمومة أو رعاية الطفل، وجود مشاكل أو خلافات زوجية أو عاطفية، ضعف شبكة الدعم الاجتماعي، صعوبات التوفيق بين توقعاتك عن الأمومة وواقعها.
- العوامل الاقتصادية والاجتماعية: مشاكل مالية، الوضع الاجتماعي أو الاقتصادي، عدم التخطيط للحمل أو الرغبة فيه، كون الأم أصغر من 20 عامًا أو أمًا عزباء.
علامات اكتئاب ما بعد الولادة التي تستدعي زيارة الطبيب
ينصح بطلب المساعدة الطبية المتخصصة في الحالات التالية:
- استمرار الأعراض لأكثر من أسبوعين.
- عدم القدرة على أداء الأنشطة اليومية بشكل طبيعي.
- صعوبة التعامل مع المواقف اليومية.
- ظهور أفكار بإيذاء النفس أو الطفل.
- شعور مستمر بالقلق والخوف أو نوبات هلع متكررة.
علاج اكتئاب ما بعد الولادة
يعتمد العلاج على شدة الأعراض والاحتياجات الفردية، وقد يشمل مزيجًا من العلاجات الطبية والنفسية وتعديلات نمط الحياة، إذا كانت الأم تعاني من مشاكل صحية أخرى، مثل: قصور الغدة الدرقية أو أي مرض كامن، قد يعالج مقدم الرعاية هذه الحالات أولًا أو يحيلها إلى أخصائي مناسب قبل بدء علاج الاكتئاب.
العلاج النفسي
العلاج بالكلام أو العلاج النفسي، بما في ذلك العلاج السلوكي المعرفي والعلاج النفسي التفاعلي، يعد خيارًا فعالًا، إذ إنه يساعد الأم على:
- التعبير عن مشاعرها ومخاوفها.
- إيجاد طرق أفضل للتعامل مع التوتر والمواقف الصعبة.
- حل المشكلات ووضع أهداف واقعية.
- تحسين التفاعل مع الآخرين من خلال العلاج الأسري أو علاج العلاقات عند الحاجة.
الأدوية
قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بمضادات الاكتئاب، التي تساعد على موازنة المواد الكيميائية في الدماغ وتحسين المزاج، وإذا كانت الأم ترضع طفلها رضاعة طبيعية، فإن معظم مضادات الاكتئاب آمنة مع خطر ضئيل لحدوث آثار جانبية على الطفل، ويحدد الطبيب النوع والجرعة المناسبة.
من أمثلة مضادات الاكتئاب المستخدمة:
- مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs): مثل سيرترالين (زولوفت®) وفلوكستين (بروزاك®).
- مثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين (SNRIs): مثل دولوكستين (سيمبالتا®) وديسفينلافاكسين (بريستيك®).
- بوبروبيون: (ويلبوترين® أو زيبان®).
- مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات (TCAs): مثل أميتريبتيلين (إيلافيل®) أو إيميبرامين (توفرانيل®).
ملحوظة هامة: يحتاج الدواء عادةً من أسبوعين إلى أربعة أسابيع ليبدأ تأثيره الكامل، ويُنصح بعدم التوقف المفاجئ عن الدواء لتجنب عودة الأعراض، ويُنصح بالاستمرار لمدة ستة أشهر إلى سنة على الأقل قبل تقليل الجرعة تدريجيًا.
في حالات اكتئاب ما بعد الولادة الحاد أو المصحوب بقلق شديد أو أرق، قد تُضاف أدوية مضادة للقلق لفترة قصيرة، أو قد يُوصى ببعض الأدوية عن طريق الوريد أثناء وجود الأم في المستشفى، مثل: بريكسانولون.
علاج ذهان ما بعد الولادة
يعد ذهان ما بعد الولادة حالة طارئة تتطلب العلاج الفوري عادةً في المستشفى، وقد يشمل:
- الأدوية: مزيج من مضادات الاكتئاب، ومضادات الذهان، ومثبتات المزاج، والبنزوديازيبينات للسيطرة على الأعراض.
- العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT): يُستخدم إذا لم تستجب الأعراض للأدوية، ويُظهر نتائج فعّالة في تخفيف أعراض الذهان والاكتئاب الحاد.
نمط الحياة والدعم الذاتي
إلى جانب العلاج الطبي والنفسي، يمكن لبعض التغييرات في نمط الحياة أن تُسرّع التعافي:
- الحصول على الراحة: احرصي على النوم قدر الإمكان، خذي قيلولة عند الحاجة.
- العناية بالنفس: خصصي وقتًا لممارسة هواياتك، والخروج، أو قضاء وقت ممتع مع شريككِ أو أصدقائكِ.
- التمارين والنشاط البدني: المشي مع طفلكِ أو ممارسة الرياضة الخفيفة يحسن المزاج.
- التغذية السليمة وتجنب الكحول والمخدرات.
- طلب المساعدة: تقبلي الدعم من العائلة والأصدقاء، أو مجموعات الأمهات حديثات الولادة.
- كسر العزلة: تحدثي عن مشاعركِ ومخاوفكِ لتخفيف التوتر والشعور بالدعم.
- التواصل مع أخصائية رضاعة طبيعية: إذا واجهتِ مشاكل في الرضاعة أو إدرار الحليب.
تذكّري أن الاعتناء بنفسكِ جزء أساسي من رعاية طفلكِ ونجاح عملية التعافي.
علاج اكتئاب ما بعد الولادة القيصرية
لا يختلف علاج الاكتئاب بعد الولادة بعد القيصرية كثيرًا عن الولادة الطبيعية، ولكن قد تحتاج الأم دعمًا إضافيًا بسبب الألم الجسدي وتأخر التعافي بعد الجراحة، إذ قد يساهم الألم الجسدي وبطء التعافي في زيادة الشعور بالإرهاق والحزن، لذلك، من المهم الاهتمام بالتعافي الجسدي إلى جانب الدعم النفسي، من خلال الحصول على قدر كافٍ من الراحة، والالتزام بتعليمات الطبيب للعناية بالجرح، والسيطرة على الألم، لأن تحسّن الحالة البدنية ينعكس بشكل مباشر على الحالة النفسية.
كم يستمر اكتئاب ما بعد الولادة؟
تختلف مدة الاكتئاب بعد الولادة من امرأة لأخرى، فقد تتعافى بعض النساء في غضون أسابيع قليلة، بينما قد يستمر لدى أخريات لشهور أو حتى سنوات إذا لم يُعالج، تشير إحدى الدراسات التي شملت أكثر من 4500 امرأة إلى أن 5% منهن ما زلن يعانين من أعراض حادة بعد مرور ثلاث سنوات على الولادة.
قد يمتد الاكتئاب أيضًا حتى عام كامل بعد ولادة الطفل، ولكن هذا لا يعني بالضرورة الشفاء التام خلال هذه الفترة، من المهم استشارة الطبيب والمتابعة بانتظام لمعرفة مدى تحسن الحالة مقارنة ببداية التشخيص، مما يساعد الطبيب على تحديد الحاجة إلى متابعة العلاج واستمراريته.
دور الزوج في اكتئاب ما بعد الولادة
يعد دعم الزوج من العوامل الأساسية التي تساعد في الوقاية من الاكتئاب بعد الولادة والتخفيف من أعراضه، إذ تلعب المساندة النفسية والعملية دورًا كبيرًا في شعور الأم بالأمان والراحة خلال هذه المرحلة الحساسة.
ومن أهم الأدوار التي يمكن أن يقوم بها الزوج:
- تقديم الدعم العاطفي: من خلال الاستماع الجيد لمشاعر الزوجة والتعاطف معها دون التقليل من معاناتها.
- المشاركة في المسؤوليات اليومية: مثل رعاية الطفل والأعمال المنزلية، لتخفيف الضغط والإرهاق عنها.
- المساعدة على الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم: خاصة في الأسابيع الأولى بعد الولادة.
- تشجيعها على تخصيص وقت لنفسها: للراحة أو ممارسة أنشطة بسيطة تساعد على تحسين حالتها النفسية.
- الحفاظ على التواصل الجيد: وفتح باب الحوار حول مشاعرها واحتياجاتها.
- تقديم الدعم الإيجابي والتقدير: وطمأنتها بأنها تقوم بدور جيد كأم.
- تشجيعها على طلب المساعدة الطبية عند الحاجة: ومساندتها خلال رحلة العلاج.
وجود زوج متفهم وداعم يساهم في تقليل الشعور بالعزلة والضغط النفسي، مما يساعد الأم على التكيّف بشكل أفضل وتسريع التعافي من اكتئاب ما بعد الولادة.
كيفية تجنب اكتئاب ما بعد الولادة
لا يمكن الوقاية من الاكتئاب بعد الولادة بشكل كامل، ولكن يمكن تقليل خطر الإصابة به:
خلال فترة الحمل
- ينصح بالحفاظ على نمط حياة صحي، والتحدث مع شخص موثوق للحصول على الدعم النفسي، إلى جانب الخصول علي تثقيف ما قبل الولادة بالطرق المتاحة، والتواصل مع أمهات أخريات لاكتساب الخبرة والشعور بالمساندة.
- يُفضل إبلاغ الطبيب أو فريق الرعاية الصحية إذا كان لديكِ تاريخ سابق من الاكتئاب أو أي اضطرابات نفسية، أو في حال وجود تاريخ عائلي لهذه المشكلات، حتى يتم تقديم الدعم والمتابعة المناسبة.
بعد الولادة
يمكن أن تساعدكِ النصائح التالية في تقليل احتمالية الإصابة:
- كوني واقعية في توقعاتكِ لنفسكِ ولطفلكِ، وتقبّلي أن التكيّف يحتاج إلى وقت.
- لا تترددي في طلب المساعدة من الآخرين، وحددي لهم ما تحتاجينه بوضوح.
- احرصي على الراحة والنوم قدر الإمكان، خاصةً أثناء نوم طفلكِ.
- قلّلي من الزيارات في الفترة الأولى حتى تحصلي على وقت كافٍ للتعافي.
- مارسي نشاطًا بدنيًا خفيفًا مثل: المشي، وحاولي الخروج من المنزل لتجديد طاقتكِ.
- حافظي على التواصل مع العائلة والأصدقاء وتجنّبي العزلة.
- خصّصي وقتًا للتقارب مع شريك حياتكِ ودعم العلاقة بينكما.
- تقبّلي وجود أيام جيدة وأخرى صعبة، فهذا أمر طبيعي في هذه المرحلة.
وفي حال ظهور أي أعراض مزعجة أو استمرار الشعور بالحزن والقلق، يُنصح بالتواصل مع الطبيب أو مختص الصحة النفسية للحصول على الدعم المناسب في الوقت المناسب.
في النهاية، يعد اكتئاب ما بعد الولادة حالة شائعة ولكنها قابلة للعلاج، ولا تعني أبدًا ضعفًا أو تقصيرًا من الأم، التعرف المبكر على الأعراض وطلب الدعم في الوقت المناسب يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا في رحلة التعافي، وتذكّري أن الاعتناء بصحتكِ النفسية لا يقل أهمية عن رعاية طفلكِ، بل هو جزء أساسي منها، ومع الدعم المناسب، سواء من الأسرة أو المختصين، يمكن تجاوز هذه المرحلة واستعادة التوازن والقدرة على الاستمتاع بتجربة الأمومة بثقة وطمأنينة.
المصادر:
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *