التعايش مع الزواج الثاني

هل يمكن التعايش مع الزواج الثاني؟
شارك
غرد
شارك
شارك

 يُعد الزواج الثاني ومسألة التعدد من أكثر المواضيع التي تُثير الجدل في الأونة الأخيرة، كما أن التعايش مع الزواج الثاني من الأمور الصعبة التي تواجه الكثير من الأسر.

التعايش مع الزواج الثاني

يقُدم الرجل على الزواج بغرض الحصول على الاستقرار والشعور بالسكينة لشريك الحياة الذي يقدم له الدعم معنويًا ونفسيًا وتكوين أسرة سعيدة.

 

قد يلجأ الزوج لتكرار الزواج مرة آخرى، منهم من يريد تكرار تلك التجربة السعيدة و الآخر يهرب من تجربة تعيسة.

 

سنتناول في مقال التعايش مع الزواج الثاني -عزيزي القارئ- الأسباب التي تجعل الزوج يرغب في الزواج الثاني والآثار النفسية على الزوجة الأولى والزوجة الثانية.

للحصول على استشارة نفسية

لماذا يفكر الزوج في الزواج مرة ثانية؟

حتمًا سيكولوجية الرجل تختلف تمامًا عن المرأة، لذلك عندما يفكر الرجل في الزواج الثاني حتمًا ستكون وجهة نظره أو المبرر الذي يدفعه إلى ذلك يصعب على المرأة فهمه والاقتناع به.

 

قد تغفر الزوجة أخطاء الزوج وتتجاوز معظم زلاته إلا شئ واحد، هو قبول شخصًا ما يشاركها في شريك حياتها لدرجة تصل إلى خسارة ذلك الشريك.

 

سمة بعض الحقائق التي لا غبار عليها هو أن الشرع حلل تعدد الزوجات في شروط معينة وضوابط تحمي حقوق المرأة وكذلك حقوق الزوج.

 

أن يكون الزوج قادر على الإنفاق وتحقيق العدل في المبيت والإنفاق وحسن المعاشرة، أو يكون الهدف من التعدد هو حماية نفسه من الفتن وطلبًا للعفة.

 

فماذا إذا لم تتوفر لديه تلك الشروط؟، ولم تكن هناك حاجة للتعدد أو إذا كان التعدد سيجلب الكثير من الخلفات والتفكك الأسري.

 

قد يفكر الرجل في الزواج مرة أخرى لعدة أسباب منها:

 

  • عدم اكتفاء الرجل جنسيًا وعدم قدرة الزوجة في إشباع رغبات الزوج الجنسية.

 

  • الرغبة في الإنجاب إذا كان هناك مشكلات في الإنجاب عند الزوجة الأولى.

 

  • البعد بسبب السفر للخارج للعمل وعدم قدرة الزوجة على التواجد في المكان الذي يستقر في الزوج.

 

  • الهروب من الجو الأسري المتفكك: قد يبحث عن الاستقرار والسكينة أو الحب في علاقة أخرى في إطار شرعي.

 

  • في حالة مرض الزوجة الأولى الشديد.

 

  • هناك بعض الأسباب المروعة الأخرى: مثل محاولة عقاب الزوجة واستغلال اباحة الشرع للتعدد كأسلوب لقهر الزوجة الأولى.

 

  • الانسياق للأفكار المدمرة للحياة الزوجية مثل أراء الأصدقاء والأهل.

 

هل يمكن التعايش مع الزواج الثاني؟

هل يمكن التعايش مع الزواج الثاني؟

ذكرنا من قبل أن الزوجة قد تغفر هفوات الزوج وزلاته إلا شئ واحد هو أن يتزوج عليها مرة أخرى، قد تجد أنه حطم فؤادها وأصبح من المستحيل أن تسامحه.

 

ولكن في بعض الحالات قد تضطر الزوجة الأولى قبول الأمر وتتعامل وكأنها مجبرة على قبوله حرصًا على الاستقرار الأسري وحرصًا على عدم تأثر الأطفال بقرار الانفصال.

 

أما بسبب تقبلها للدافع الذي جعل الزوج يفكر في الزواج بأخرى أما أنها بالفعل مقصرة ولا توافيه حقوقة أو رغبته في الإنجاب.

 

ولكن أنصافًا للحق لا أظن أن هناك من سيقبل ذلك الوضع بسهولة، وفي حالة تقبل الزوجة ومحاولة التعايش مع الزواج الثاني قد يحدث الكثير من المشكلات.

 

تُعد الغيرة سمة أساسية من سمات المرأة، شعورها بالرغبة في امتلاك الزوج أنها مصدر الحب والاستقرار الوحيد في حياة الزوج.

 

بل أيضًا حبها في امتلاك كل الحب والاهتمام منه ولا تقبل توزيع ذلك الاهتمام أو تجزئة بين اثنين، فينجم عن تلك الغيرة بعض المشكلات مثل المقارنات بين الأزواج.

 

وكذلك المغالاة في المتطلبات الزوجية أو المالية على الزوج، وعوضًا عن العيش في استقرار أسري، تنشئ بيئة مليئة بالضغوطات والمشكلات.

 

وإذا كان الزواج مرة ثانية قد يعود على الزوج بمنافع خاصة، إلا أنه قد لا يدرك في بادئ الأمر الأضرار التي ستقع ليس فقط عليه ولكن على نفسية الزوجة الأولى أو الثانية.

 

الآثار النفسية وتأثير التعدد على الأزواج

الآثار النفسية وتأثير التعدد على الأزواج

قد يكون الزواج الثاني حدثًا صادمًا للزوجة الأولى، وقد تجد أن التعايش مع الزواج الثاني أمرًا مستحيلًا، وأن الضرر النفسي الواقع عليها أكبر من أحتمالها.

 

قد يجعلها في التفكير في عدم استمرار العلاقة الزوجية وطلبها للطلاق، وهنا لن يتوقف الضرر النفسي فقط عندما تحصل على الطلاق وكأنها ستنعم بالهدوء.

 

بل بالعكس الوصول لمرحلة الطلاق قد يتسبب في بعض المشكلات النفسية، قد تصل إلى الاكتئاب، واضطراب ما بعد الصدمة.

 

وكذلك التوتر والقلق وغيرها من الآثار النفسية التي تلحق بالزوجة، قد يتسبب أيضًا زواج الرجل من زوجة ثانية بشعور الزوجة الأولى بانعدام الثقة بالنفس واليأس.

 

وتدني تقديرها لذاتها و شعورها بالفشل في إنجاح حياتها الزوجية.

 

هنا قد لا يتوقف الأثر النفسي على الزوجة فقط، ونتيجة تعرض الزوجة لليأس أو انعدام الثقة سيؤثر سلبًا على اهتمام الأم بتربية الأبناء.

 

قد نتسائل هنا أي الأمرين أشد على النفس، حرمان الزوج من المتعة التي يسعى إليها أم حرمان الزوجة الأولى والأبناء من الاستقرار النفسي؟.

 

لا يقتصر الضرر النفسي على الزوجة الأولى أو الأبناء فقط، بل يشمل أيضًا الزوجة الثانية (الزواج مرة ثانية)، قد يتعرض الرجل للضغط الشديد من قبل الأبناء والزوجة الأولى.

 

فيضطر إلى طلاق الزوجة الثانية لما تحتمله من ضرر أقل من خسارة العائلة الأولى، فيخلف عن ذلك ضرر نفسي على الزوجة الثانية قد تصل إلى الاكتئاب.

 

ختامًا، حتمًا سيظل التعايش مع الزواج الثاني ومسألة التعدد ضمن المواضيع الشائكة التي قد لا نصل فيها إلى رأي ثابت ابدًا.

 

قد يرى الرجل أن الزواج مرة أخرى إنجازًا يستحق الفخر، لكن حتمًا سيواجه الكثير من التحديات لتحقيق شرط التعدد الأساسي وهو العدل بين الأزواج.

كتب المقال: د.هاجر أحمد

المصادر

Helloha.com

islamWeb.com

islamqa.info

gate.ahram.eg

 

شارك
غرد
شارك
شارك

مقالات قد تهمك

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر     لا يجب أن نستخف بخطورة تعاطي المخدرات، ومع انتشار المخدرات وزيادة…

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟   عندما نذكر كلمة اخصائي نفسي نتخيل على الفور رجلًا أو امرأة تجلس على…

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟ هل تدخن الفيب؟ هل تعتقد أنه بديلًا صحيًا للتدخين؟ إذًا عليك أن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.