الطلاق بين الزوجين وتأثيره على الأبناء

الطلاق
شارك
غرد
شارك
شارك

الطلاق قرار صعب يتخذه أحد الزوجين أو كلاهما لإنهاء العلاقة الزوجية، ويصاحبه عديد من التأثيرات التي تغير حياة جميع أفراد الأسرة وخاصةً الأطفال.

الطلاق بين الزوجين وتأثيره على الأبناء

نتعرف معًا في السطور القادمة إلى أسباب الطلاق وآثاره السلبية على الأطفال وكيف يمكن تجاوزها؟، فكونوا معنا.

 

أسباب الطلاق

تشمل أسباب الطلاق ما يلي:

 

الخيانة الزوجية

تعد الخيانة الزوجية أحد أهم أسباب الانفصال بين الزوجين؛ نتيجة تدمير الثقة في علاقة ضعيفة بالفعل مما يؤدي إلى انتهاء العلاقة الزوجية.

 

المشكلات المالية

تؤدي المشكلات المالية إلى الانفصال بين الزوجين؛ نتيجة الاختلافات في كيفية إنفاق الأموال أو توفيرها.

 

كذلك قد تظهر مشكلة أخرى مرتبطة بالمال وهي أن بعض النساء تتفوق على أزواجهن وتكون أكثر نجاحًا وكسبًا للمال، فلا يقبل الزوج بذلك وتخرج العلاقة عن مسارها.

 

الإدمان

يشار دائمًا للإدمان أنه سبب الانفصال بين الزوجين، إذ يعد الإدمان أولية قصوى لأحد الطرفين ويسبب كثير من المشكلات لشريك حياته حتى ينتهي بهم الحال للطلاق.

 

الصدمات

قد تنهار أفضل الزيجات بسبب الصدمات، مثل: تشخيص إصابة أحدهم بالسرطان أو وفيات الأطفال، إذ يعد ألم الفقد أو المرض أكبر من الاحتمال.

 

لذلك قد تؤدي الضغوطات والصدمات إلى تبخر العلاقة الزوجية والانفصال.

 

عدم التوافق

قد يلاحظ الزوجان عدم التوافق بينهما بعد الزواج في بعض القيم الأساسية في الحياة أو الميول الشخصية مما يؤدي إلى المناقشة بغضب وإثارة المشكلات.

 

الخلافات

يؤدي زيادة الخلافات التي لا يمكن حلها بين الزوجين إلى كثير من المشكلات والمعارك الخطيرة التي تسبب انهيار الزواج.

 

لذلك يلزم الانتباه جيدًا لعلامات حدوث الطلاق، والبحث عن المساعدة والمشورة لانقاذ الزواج وتجنب آثار الانفصال على الأطفال.

 

تأثير الطلاق على الأبناء

تأثير الطلاق على الأبناء

انفصال الأبوين ليس بالأمر السهل للأطفال، إذ قد يعبر الأطفال عن مشاعرهم تجاه طلاق الأبوين بالطرق الآتية:

 

الغضب

يشعر الأطفال بالغضب نتيجة إحساسهم بتغير العالم من حولهم، قد يحدث الغضب في أي عمر ويزداد مع المراهقين في سن المدرسة.

 

ينتج الغضب من شعور الأطفال بالتخلي وفقدان السيطرة، وربما يلوم بعض الأطفال أنفسهم على طلاق والديهم.

 

الانسحاب الاجتماعي

قد يتحول الطفل الاجتماعي إلى طفل خجول ودائم الشعور بالقلق والخوف، وينسحب من المواقف الاجتماعية ورؤية الأصدقاء أو الذهاب إلى المدرسة.

 

يرتبط انفصال الأبوين بتدني الصورة الذاتية للطفل وفقدان الثقة بالنفس، لذلك يلزم تعزيز ثقة الطفل  بالحوار الداخلي ومساعدته على الخروج من قوقعته مرة أخرى.

 

تراجع المستوى الدراسي

قد يحصل الأطفال الذين يمرون بمرحلة طلاق الوالدين على درجات أقل مقارنة بأقرانهم بدايةً من سن 6 سنوات وحتى سن 13 إلى 18 عامًا.

 

ينتج التراجع الدراسي من شعور الأطفال بالإهمال أو الاكتئاب أو تشتت الانتباه بسبب الخلافات الدائمة بين والديهم.

 

القلق

قد يعاني الأطفال علامات القلق، مثل: زيادة البكاء والتشبث، وقد يطلب الأطفال الأب أو الأم عندما يغيب أحدهما.

 

تراجع الصغار

قد يتراجع الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم  من 18 شهرًا إلى 6 سنوات إلى بعض السلوكيات، مثل: التشبث والتبول اللاإرادي ومص الأصابع ونوبات الغضب.

 

يحتاج الطفل في هذه الحالة إلى الشعور بالطمأنينة المستمرة والأمان لمساعدته على تقليل الضغط النفسي.

 

اضطراب الأكل والنوم

قد يتعرض الأطفال إلى مشكلات في النوم مما يساهم في زيادة الوزن، بالإضافة إلى آلام المعدة والصداع، بالإضافة إلى الكوابيس ومشاعر القلق حول وقت النوم.

 

الانقطاع عن أحد الوالدين

قد يشعر الأطفال أنهم عالقون في المنتصف، ويضطرون إلى الوقوف إلى جانب أحد الوالدين على حساب الآخر.

 

يختار الطفل أحد الوالدين رغم شعوره بعدم الارتياح، ومع تقدم الأطفال في السن يحدث انقطاع تام في الإتصال مع أحد الوالدين.

 

الاكتئاب

يشعر الطفل في بداية انفصال الأبوين بالإحباط أو الحزن، ثم يصبح أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب ومحاولات الانتحار.

 

السلوك العدواني

قد يتعرض الطفل لخطورة الإدمان وتعاطي الكحول والمخدرات بالإضافة إلى ذلك تظهر عليه علامات السلوك العدواني مع الآخرين.

 

كيف أخبر طفلي عن الطلاق؟

الطلاق

يتساءل بعض الآباء عن كيفية إخبار أطفالهم عن الانفصال لتجنب آثاره السيئة عليهم، لذلك يمكن اتباع الخطوات الآتية:

 

  • اذكر الموضوع جيدًا قبل أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع من الانفصال.

 

  • ضع خطة في ذهنك وإجابات لجميع أسئلة الطفل، مثل: من الذي سينتقل؟، وأين ينتقل؟، وكيف تبدو زيارة الطرف الآخر؟.

 

  • تحدث في مكان هادئ ويوم خالِ من الالتزامات، مثل: عطلة نهاية الأسبوع.

 

  • أخبر معلم الطفل قبل يوم من إخبار الطفل نفسه للتنبيه إذا احتاج الطفل للدعم.

 

  • أكد للطفل حقه في أن يحب كل من الوالدين وأن انفصالهم لا يعني انفصاله عنهم.

 

  • امنح الطفل مساحه ليعبر عن مشاعره وأخبره أن مشاعر القلق والغضب طبيعية لكنك بجانبه وستساعده دائمًا.

 

نصائح لمساعدة الطفل على التأقلم

يؤثر الطلاق في الأطفال تأثيرًا سلبيًا، وقد لا يستطيع الطفل فهم مشاعره وطلب الدعم والمساعدة، لذلك نقدم بعض النصائح لدعم الطفل ومساعدته على التأقلم، وهي:

 

  1. تشجيع الطفل على التحدث: يجب أن يشعر الطفل بالأمان لمشاركة مشاعره، والاهتمام جيدًا لما يقوله.

 

  1. فهم الاختلافات بين الأطفال: يختلف الأطفال في طباعهم وتعبيرهم عن مشاعرهم، لذلك ما يصلح لأحد الأطفال قد لا يجدي نفعًا مع الآخر.

 

  1. محاولة التخلص من الخلافات بين الوالدين: تؤدي المشاجرات بين الآباء أمام أطفالهم إلى الانحياز إلى أحدهم على حساب الآخر، لذلك يلزم تصفية الخلافات بينهم والمشاركة في المناسبات الخاصة بالطفل.

 

  1. طلب المساعدة: يمكن طلب المساعدة والدعم من العائلة أو الأصدقاء، أو الإتصال بطبيب الأطفال أو أخصائي الصحة العقلية.

 

  1. التعامل بلطف وصبر: يحتاج الطفل إلى الوالد اللطيف، كذلك يمكن إظهار المشاعر أمام الطفل لتشجيعه على التعبير عن مشاعره أيضًا.

 

ختامًا، قد يكون الطلاق أحيانًا حلًا مناسبًا لإنهاء الخلافات بين الأبوين، ويساعد على العيش بهدوء وراحة أكثر بعيدًا عن الخلافات.

 

لكن يجب أن لا يتهرب أحد الأبوين من مسؤولية الأطفال ويلزم محاولة مشاركتهم أنشطتهم لمساعدتهم على بدء حياة جديدة.

كتب المقال: د. هبة الحبشي

Sources

 

شارك
غرد
شارك
شارك

مقالات قد تهمك

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر     لا يجب أن نستخف بخطورة تعاطي المخدرات، ومع انتشار المخدرات وزيادة…

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟   عندما نذكر كلمة اخصائي نفسي نتخيل على الفور رجلًا أو امرأة تجلس على…

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟ هل تدخن الفيب؟ هل تعتقد أنه بديلًا صحيًا للتدخين؟ إذًا عليك أن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.