التخلص من الوسواس القهري الفكري

الوسواس القهري الفكري
شارك
غرد
شارك
شارك

هل تتحقق من غلق النوافذ والأبواب عدة مرات؟ هل تميل إلى ترتيب الأشياء ترتيبًا معينًا؟ إذًا فإنك قد تكون تعاني أحد أعراض الوسواس القهري الفكري.

التخلص من الوسواس القهري الفكري

كذلك قد يميل بعض الناس إلى اكتناز الأشياء والاحتفاظ بها دون الحاجة إليها، أو يعاني آخرون تكرار غسل أيديهم عدة مرات بعد لمس الأشياء.

 

تابعنا في هذا المقال للتعرف إلى أعراض الوسواس القهري الفكري وأسبابه وكيفية التخلص منه.

 

ما هو الوسواس القهري الفكري؟

يعد اضطراب الوسواس القهري الفكري (Obsessive-compulsive disorder) أو (OCD) حالة صحية عقلية شائعة، إذ يعاني الشخص أفكارًا وسواسية وسلوكيات قهرية تتسبب في التفكير في فعل الشئ مرارًا وتكرارًا.

 

قد تكون العادة القهرية على سبيل المثال هي غسل يديك سبع مرات بعد لمس شيئًا قد يكون متسخًا، على الرغم من أنك قد لا ترغب في التفكير أو فعل هذه الأشياء، إلا إنك تشعر بالعجز عن التوقف.

 

قد يؤثر الوسواس القهري في الرجال والنساء والأطفال، وقد يبدأ ظهور الأعراض مبكرًا خلال مرحلة البلوغ.

 

يتسبب الوسواس القهري في الضيق، ويتعارض مع الحياة الطبيعية، لكن يمكن أن يساعد العلاج على التحكم فيه.

 

أنواع الوسواس القهري الفكري

قد يظهر الوسواس القهري في عدة أشكال، لكن قد تندرج معظم الحالات في فئة واحدة على الأقل من فئات عامة، وهي:

 

التحقق

يتضمن التحقق من غلق الأقفال أو الأفران أو أنظمة الإنذار أو مفاتيح الإضاءة، أو التفكير في أنك قد تعاني حالة صحية مثل الحمل أو الفصام.

 

التنظيف والتلوث

يتضمن الخوف من الأشياء التي قد تكون متسخة والتنظيف المستمر خوفًا من الجراثيم.

 

التناسق والترتيب

يشمل الحاجة إلى ترتيب الأشياء ترتيبًا معينًا.

 

الأفكار الخاطئة أو المحرمة

يتضمن الهوس ببعض الأفكار التي قد تكون عنيفة أو مزعجة.

 

الادخار

يشمل الحاجة إلى الاحتفاظ بالأشياء وتجميعها.

 

أعراض الوسواس القهري الفكري

أعراض الوسواس القهري الفكري

أعراض الوسواس القهري مزعجة وتسبب الضيق، إذ يدرك المصاب أن عاداته وأفكاره لا معنى لها ولا يستمتع بها.

 

وقد يحاول الشخص تجاهلها أو إخراجها من عقله، لكن هذا مستحيل إذ إنه لا يستطيع الإقلاع عنها، وقد يعاني الشخص أعراضًا من عدة أنواع في نفس الوقت.

 

نذكر أعراض الوسواس القهري مثلما يأتي:

 

التحقق

يشمل الأعراض الآتية:

 

  • التحقق من غلق الأبواب والأقفال عدة مرات.
  • تخيل حدوث كارثة مثل حريق المنزل والمرور من أمامه كثيرًا للتأكد من عدم وجود حريق.
  • الشعور أن مجرد التفكير في حادث كارثي يزيد احتمالية حدوثه بالفعل.

 

التنظيف والتلوث

يشمل هذا النوع الأعراض الآتية:

 

  • قلق مستمر من الجراثيم أو الأمراض.
  • الخوف من لمس مقابض الأبواب أو استخدام المراحيض العامة.
  • طقوس تنظيف محددة، مثل: غسل اليدين والأسطح عدة مرات.
  • التخلص من الأشياء التي يعتبرها الشخص متسخة حتى لو لم تكن كذلك.
  • أفكار حول الشعور بعدم النظافة.
  • مخاوف مستمرة بشأن التعرض للدم أو المواد السامة أو الفيروسات أو مصادر التلوث الأخرى.
  • تجنب المصادر المحتملة للتلوث.

 

التناسق والترتيب

يشمل الأعراض الآتية:

 

  • الحاجة إلى ترتيب الأشياء ترتيبًا معينًا بدقة.
  • الشعور بالنقص عندما لا تكون الأشياء دقيقة.
  • طقوس التنظيم وترتيب محدد لمحاذاة الأشياء.
  • التفكير أو الاعتقاد أنه سيحدث شيئًا سيئًا إذا لم تترتب الأشياء ترتيبًا صحيحًا.

 

الأفكار المحرمة

يشمل الأعراض الآتية:

 

  • الأفكار التطفلية المتكررة التي تكون غالبًا جنسية أو دينية.
  • الشعور بالذنب والعار بسبب تلك الأفكار.
  • هواجس حول الأفكار الدينية الخاطئة.
  • الشعور المستمر بالمسؤولية في التسبب في حدوث أشياء سيئة.
  • تراجع الأنشطة اليومية للتأكد من عدم أذى أي شخص سواء عقليًا أو جسديًا باتباع نفس الخطوات.

 

الادخار

يتضمن الأعراض الآتية:

 

  • الحاجة إلى جمع عدد محدد من الأشياء، مثل: الملابس أو الإيصالات أو البريد غير الهام.
  • الخوف من التخلص من عنصر مهم أو أساسي بالصدفة.
  • التعلق العاطفي المفرط بالأشياء
  • القلق الدائم أن التخلص من الأشياء قد يلحق الضرر بك.
  • الشعور بالنقص إذا لم يتمكن الشخص من العثور على شئ ما أو فقدانه.
  • شراء مضاعفات من نفس الشئ دون الحاجة إليها.

 

الاضطرابات المتعلقة بالوسواس القهري

قد ترتبط بعض الهواجس بالوسواس القهري، مثل:

 

  • اضطراب مص الجلد.
  • اضطراب نتف الشعر: مثل سحب الشعر من الرأس أو الحاجبين أو الرموش.
  • اضطراب تشوه الجسم: مثل انشغال الشخص بمظهره والمقارنة المستمرة بين مظهره والآخرين، والانشغال بالعيوب التي لا يمكن ملاحظتها للآخرين.
  • متلازمة المرجع الشمي (olfactory reference syndrome): مثل الهوس برائحة الجسم.

 

بعد التعرف إلى أنواع وأعراض الوسواس القهري، قد يتبادر إلى ذهنك تساؤل عن الأسباب التي تؤدي للإصابة بهذا الاضطراب.

 

أسباب الوسواس القهري الفكري

أسباب الوسواس القهري الفكري

اختلف الخبراء في تحديد سبب إصابة بعض الأشخاص بالوسواس القهري، لكن اقترحت بعض النظريات حول الأسباب المحتملة، على سبيل المثال:

 

تاريخ العائلة

تلعب الجينات دورًا في الإصابة بالوسواس القهري، إذ تزداد احتمالية الإصابة إذا كان أحد أفراد العائلة مصابًا أيضًا.

 

علاوةً على ذلك، ليس كل الأشخاص الذين يعانون الوسواس القهري لديهم أيضًا فرد من العائلة مصابًا بهذه الحالة.

 

أسباب بيولوجية

قد تلعب كيمياء المخ دورًا أيضًا في الإصابة بالوسواس القهري؛ نتيجة ضعف وظيفة أجزاء معينة في المخ أو مشكلات في نقل المواد الكيميائية، مثل: السيروتونين والنورادرينالين.

 

العوامل البيئية

قد تلعب الصدمات أو سوء المعاملة أو الأحداث المجهدة دورًا في الإصابة بالوسواس القهري، بالإضافة إلى حالات الصحة العقلية الأخرى، مثل: الاكتئاب أو القلق أو التشنجات اللاإرادية.

 

الشخصية

يعد الأشخاص الأنيقون والمنهجيون أصحاب المعايير الشخصية العالية أكثر عرضة للإصابة بالوسواس القهري، كذلك من لديهم شعور قوي بالمسؤولية تجاه أنفسهم والآخرين.

 

علاج الوسواس القهري الفكري

قد تتساءل عزيزي القارئ كيف يمكن التخلص من الوسواس القهري؟ إجابتي لك أنه لا يوجد علاج محدد لاضطراب الوسواس القهري.

 

لكن يمكن التحكم في الأعراض من خلال بعض العلاجات، والتي قد تستغرق عدة أشهر قبل أن تلاحظ الفائدة، وتشمل ما يلي:

 

العلاج النفسي

قد يساعد العلاج السلوكي المعرفي (CBT) على:

 

  • تغيير أنماط التفكير وتقسيم المشكلات إلى أجزاء منفصلة.
  • كيفية تقليل الأفكار أو الأفعال المتعلقة بالوسواس القهري ثم إيقافها تدريجيًا.
  • التشجيع على مواجهة المخاوف وأفكار الهوس.

 

الأدوية

قد تساعد مضادات الاكتئاب على علاج الوسواس القهري الشديد مع العلاج النفسي،أعراض الوسواس القهري الفكري مثل:

 

مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs): التي تساعد على تحسين الأعراض من خلال زيادة مستوى السيروتونين في المخ.

 

يحتاج معظم الناس إلى العلاج فترة 12 شهرًا على الأقل، لكن يحذر التوقف عن تناول الأدوية فجأةً دون استشارة الطبيب.

 

إذ يؤدي توقف العلاج المفاجئ إلى آثارًا جانبية خطرة، لذلك ينصح الطبيب بتوقف العلاج تدريجيًا عند تحسن الحالة، وقد تزداد الجرعة مرة أخرى إذا عادت الأعراض ثانيةً.

 

وختامًا، عزيزي القارئ إذا كانت لديك أعراض الوسواس القهري الفكري أو الاضطرابات المرتبطة به، اطمئن أنت لست وحدك الشخص المصاب بواحد من هذه الاضطرابات.

 

لكن يلزم التوجه إلى الطبيب النفسي للحصول على الدعم والمساعدة التي تحتاجها للتخلص من تلك الأعراض.

 

بالإضافة إلى ذلك قد تساعد بعض تمارين الاسترخاء، مثل: التأمل واليوجا والتدليك على علاج أعراض الوسواس القهري المجهدة.

كتب المقال: د. هبة الحبشي

Resources

  1. Healthline
  2. Verywellmind
  3. webmd
  4. nhs

 

شارك
غرد
شارك
شارك

مقالات قد تهمك

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر     لا يجب أن نستخف بخطورة تعاطي المخدرات، ومع انتشار المخدرات وزيادة…

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟   عندما نذكر كلمة اخصائي نفسي نتخيل على الفور رجلًا أو امرأة تجلس على…

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟ هل تدخن الفيب؟ هل تعتقد أنه بديلًا صحيًا للتدخين؟ إذًا عليك أن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.