تأثير نوبات الهلع على الجسم وكيفية التعامل معها

تأثير نوبات الهلع على الجسم
شارك
غرد
شارك
شارك

يعاني كثير من الأشخاص تعرضهم للإصابة بنوبات الهلع، إذ يمرون بمشاعر مفاجئة من الرعب والخوف دون سابق إنذار يصاحبها سرعة في ضربات القلب وسرعة التنفس.

نوبات الهلع

 قد تتشابه نوبة الهلع مع النوبة القلبية، لكنها تأتي وتختفي فجأة وتترك الشخص مرهقًا.

 

لذلك نتعرف في السطور القادمة عن تأثير نوبة الهلع في الجسم وكيفية الوقاية منها، فكونوا معنا.

 

ما نوبات الهلع؟

تعرب نوبة الهلع أنها موجة مفاجئة من الخوف الشديد أو الانزعاج الشديد الذي يصل إلى ذروته في غضون دقائق.

 

تنتج نوبة الهلع فجأة دون سابق إنذار، قد تستمر من 5 إلى 20 دقيقة، وقد تستمر الأعراض لأكثر من ساعة في الحالات القصوى.

 

ما مفهوم اضطراب الهلع؟

يشمل اضطراب الهلع دائمًا نوبات الهلع، لكن الإصابة بنوبة الهلع لا تعني بالضرورة أن الشخص مصاب باضطراب الهلع.

 

يشير اضطراب الهلع إلى تكرار حدوث نوبات هلع متعددة والخوف الدائم من تكرارها، لذلك ينظر الأطباء في مقدار وتكرار نوبة الهلع عند تشخيص اضطراب الهلع.

 

أسباب نوبات الهلع

قد تحدث نوبة الهلع نتيجة حدث معين أو سبب خارجي، لكن قد تحدث في بعض الأحيان دون سبب واضح.

 

توجد عدة احتمالات رئيسية لحدوث نوبة الهلع، نذكر منها على سبيل المثال:

 

الوراثة

اقترحت بعض الدراسات وجود علاقة بين الجينات والإصابة بنوبة الهلع، كذلك توجد علاقة جينية مهمة بين اضطراب الهلع والحالات الأخرى، مثل: اضطراب الاكتئاب الشديد.

 

لكن أكد الباحثون أن ضغوط الحياة والصدمات واضطراب القلق كلها عوامل اجتماعية ونفسية تساهم في الإصابة.

 

عوامل اجتماعية

يرتبط حدوث نوبة الهلع بتغيرات الحياة والأحداث الحياتية المرهقة أو المثيرة والإيجابية أيضًا، إذ إنها تخلق تحديات جديدة وضغوطات يومية.

 

تشمل بعض التغييرات والأحداث على سبيل المثال:

 

  • وفاة أحد أفراد الأسرة.

 

  • الانتقال إلى منزل جديد.

 

  • الانتقال من المنزل للكلية.

 

  • الزواج.

 

  • إنجاب الطفل الأول.

 

  • بدء عمل جديد.

 

لذلك يلزم الاهتمام بالصحة العقلية والجسدية خلال الفترات الانتقالية في الحياة، وطلب الدعم عند الشعور بالتوتر لإدارة الصعوبات والصدمات.

 

القلق

يرتبط القلق بنوبة الهلع، على سبيل المثال: قد يحدث القلق الاجتماعي والتوتر؛ نتيجة المواقف الاجتماعية فتظهر بعض الأعراض الجسدية، مثل: التعرق أو الارتعاش.

 

يعد شعور الإنسان بالقلق في بعض الأحيان طبيعيًا، لكن الشعور بالقلق طوال الوقت يشير إلى اضطراب القلق العام ويؤدي إلى نوبة الهلع.

 

أعراض نوبات الهلع

تنتج نوبة الهلع خوفًا شديدًا يبدأ فجأةً، وغالبًا دون سابق إنذار، وتختلف الأعراض من شخص لآخر، وتشمل الأعراض ما يلي:

 

  • تسارع معدل ضربات القلب أو الخفقان.

 

  • ضيق في التنفس.

 

  • الشعور بالاختناق.

 

  • الدوخة أو الدوار.

 

  • الغثيان.

 

  • التعرق أو القشعريرة.

 

  • الارتجاف.

 

  • تغيرات في الحالة العقلية، مثل: الشعور بعدم الواقعية أو الشعور بالغربة عن الواقع.

 

  • وخز أو تنميل في اليدين والقدمين.

 

  • ألم أو ضيق في الصدر.

 

  • الخوف من الموت.

 

تؤثر نوبة الهلع في الحياة اليومية بسبب طبيعتها غير المتوقعة، إذ يعاني بعض الأشخاص في العمل أو في الأماكن العامة مع الأصدقاء أو حتى في المنزل.

 

مضاعفات نوبات الهلع

مضاعفات نوبات الهلع

يؤثر اضطراب الهلع في حياة الأشخاص كثيرًا إذا لم يعالج، وتشمل الآثار الصحية الضارة لاضطراب الهلع غير المعالج ما يلي:

 

  • الرهاب، وهو الخوف من مغادرة المنزل والذهاب إلى الأماكن ورؤية الناس أو رهاب المرتفعات أو رهاب الأماكن المغلقة.

 

  • الاكتئاب.

 

  • تعاطي المخدرات.

 

  • التفكير في الانتحار.

 

تشخيص نوبة الهلع

تتشابه أعراض نوبة الهلع مع بعض الأمراض الصحية الخطيرة، مثل: أمراض القلب أو أمراض الغدة الدرقية ومشكلات الجهاز التنفسي.

 

لذلك قد يعتقد كثير من الأشخاص عند تعرضهم لنوبة هلع لأول مرة أنهم أصيبوا بنوبة قلبية، إذ يصعب التفرقة بينهما دون مساعدة الطبيب المختص.

 

يطلب الطبيب إجراء عديد من الاختبارات لاستبعاد وجود مشكلة جسدية، وتشمل ما يلي:

 

  • اختبارات الدم، لاستبعاد الحالات الأخرى.

 

  • رسم القلب الكهربائي (ECG) أو جهاز هولتر (EKG)، لفحص وظائف القلب.

 

قد يقرر الطبيب أن المريض ليس بحاجة إلى رعاية طارئة ويستبعد وجود مشكلة جسدية.

 

ثم يحيل المريض إلى طبيب الرعاية الأولية أو أخصائي الصحة العقلية لإجراء فحص الصحة العقلية وتشخيص نوبات الهلع واضطراب الهلع.

 

علاج نوبات الهلع

يركز علاج نوبة الهلع أو اضطراب الهلع على تقليل الأعراض أو القضاء عليها من خلال العلاج النفسي وتغيير نمط الحياة والأدوية في بعض الحالات.

 

العلاج النفسي

قد يتساءل بعض المرضى كيف يمكنني منع نوبة الهلع؟، يمكن للطبيب النفسي مساعدة المريض على تحديد المحفزات التي تسبب نوبة الهلع في أثناء العلاج النفسي.

 

يشمل العلاج النفسي عادةً العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، الذي يساعد على تغيير الأفكار والأفعال حتى يتمكن المريض من إدارة خوفه والسيطرة على التوتر.

 

كذلك يساعد العلاج النفسي على التغلب على المشكلات والشعور بالسيطرة والتحكم في الحياة، ويساعد المريض على التعبير عن مشاعره وأفكاره.

 

الأدوية

يمكن استخدام أدوية مضادات الاكتئاب لعلاج اضطراب الهلع تحت اشراف الطبيب وتشمل ما يلي:

 

  • مثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRIs)، وهي فئة من مضادات الاكتئاب، مثل: فلوكستين، باروكستين، سيرترالين.

 

  • مثبطات امتصاص السيروتونين نوربينفرين (SNRIS).

 

  • مثبطات مونوامين أوكسيديز (MAOIs).

 

تغيير نمط الحياة

يمكن اتخاذ بعض الإجراءات لتقليل احتمالية الإصابة بنوبة الهلع، مثل:

 

  • ممارسة التمارين الرياضية.

 

  • تقليل الكافيين والمنبهات.

 

  • اتباع نظام غذائي صحي.

 

  • استشارة الطبيب في تناول المكلات العشبية أو الأدوية لتقليل التوتر.

 

ختامًا، يعد البحث عن علاج نوبات الهلع خطوة إيجابية لوقف الهجمات والاستمتاع بالحياة بدلًا من الخوف والألم.

كتب المقال: د.هبة الحبشي

Sources

  1. Healthline
  2. Clevelandclinic
  3. Webmd

 

شارك
غرد
شارك
شارك

مقالات قد تهمك

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر     لا يجب أن نستخف بخطورة تعاطي المخدرات، ومع انتشار المخدرات وزيادة…

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟   عندما نذكر كلمة اخصائي نفسي نتخيل على الفور رجلًا أو امرأة تجلس على…

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟ هل تدخن الفيب؟ هل تعتقد أنه بديلًا صحيًا للتدخين؟ إذًا عليك أن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.