اعراض اضطراب الشخصية الحدية وطرق علاجه

حقيقة اضطراب الشخصية الحدية
شارك
غرد
شارك
شارك

يستغرب الكثير من مصطلح الشخصية الحدية، فماذا نقصد بالحدية؟ ببساطة الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية هو على الحرف بين الطبيعي والغير طبيعي وهذا التغيير يحدث بناءًا على البيئة المحيطة، بمعنى أنه إذا وجد المضطرب في بيئة متفهمة لحالته وتستطيع التعامل معه يكون شخص طبيعي، لكن في حالة وجود الشخص المصاب بهذا الاضطراب في بيئة غير متفهمة لحالته تبدأ ظهور بعض الأعراض المرضية على هذا الشخص والتي سنوضحها فيما بعد.

ما هو اضطراب الشخصية الحدية
يؤثر الإصابة باضطراب الشخصية الحدية في طريقة تفكيرك بنفسك وشعورك بها وبالآخرين، مما يؤدي إلى مشاكل في نظرة الشخص لنفسه وصعوبة في السيطرة على المشاعر والسلوك. ويختلف عن اضطراب التواصل الاجتماعى.

نسبة الإصابة بهذا الاضطراب كبيرة، لكن نسبة الإصابة لدى النساء أكبر منه لدى الرجال، 

تشخيص اضطراب الشخصية الحدية

يجب معرفة أولاً أن الأشخاص المسموح لهم بالتشخيص بصفة عامة هم الأطباء النفسيين ومن هم متخصصين في مجال العلاج النفسي بصفة خاصة وعلم النفس بصفة عامة، فالأعراض التي سنذكرها هنا لا تعطي الحق لأي شخص من غير المتخصصين تشخيص هذا الاضطراب أو غيره.

يبدأ تشخيص اضطراب الشخصية الحدية بعد سن ال18 عام تقريبًا، حيث يعاني من 5 أعراض على الأقل من هذه الأعراض:

  1. خوف مستمر من الفقد
  2. الغضب الغير مبرر مع صعوبة السيطرة على هذا الغضب.
  3. مشكلة في التعامل مع المشاعر بمعنى وجود حساسية مفرطة ومزاج متقلب.
  4. تصرفات اندفاعية، حيث أن من الممكن أن تكون هذه التصرفات في الشراء أو تعاطي المخدرات أحيانًا.
  5. الشعور بالفراغ حيث يكون المريض غير مبالي بأي شيء.
  6. علاقات غير مستقرة، فوجهة نظر الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية تجاه الآخرين إما أقصى اليمين أو أقصى اليسار فهو شخص لا يميل للحيادية في حبه للناس.
  7. الانفصال عن الواقع في حالة تعرض المصاب إلى ضغط شديد.
  8. اضطراب الهوية
  9. ميول انتحارية ومحاولات متكررة من إيذاء الذات، فهو يلجأ إلى الانتحار محاولة منه للتخلص من الأعراض.
أعراض اضطراب الشخصية الحدية غير واردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية

الاضطرابات العقلية - الشخصية الحدية

رغم أن الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية يحدد أعراض اضطراب الشخصية الحدية، فإنه لم يتطرق إلى مجموعة من الأعراض الشائعة بين مرضى هذا الاضطراب، لكن من الممكن ألا يعاني بعض المصابين بهذا الاضطراب هذه الأعراض الشائعة، وهذه الأعراض هي:

  • إحساس المريض بأن الآخرين يسيئون فهمه
    شائع لدى الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الحدية شعوره بأن الآخرين لا يفهمونه أو لا يفهمون سبب قيامه بتصرفات معينة وذلك بسبب تجارب المصاب السيئة مع الآخرين وهذا الشيء يشعر المريض بالوحدة.
  • كراهية النفس
    كراهية النفس لدى الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية بسبب أنه من الممكن أنه يشعر بأنه عديم الأهمية أو لأنه يكره مظهره أو لأنه كثيرًا ما يفسد الأشياء وخاصةً علاقته بالآخرين أو لأنه ينكر أي نتيجة إيجابية تحدث في حياته بسرعة لعل هذه الأشياء قد تؤدي إلى كراهية المريض لنفسه.
  • الحساسية المفرطة تجاه مشاعر الآخرين
    والمقصود بهذا العرض هو الإحساس بنفس الشعور الذي يشعر به الآخرين فهم عندما يكونوا قلقين يقلق هو الآخر وعندما يحزنون يحزن أيضًا وهكذا، وكعادة من يتعاملون مع الشخص المصاب بهذا الاضطراب ممن هم ليس لديهم معلومات كافية حول هذا الاضطراب يشعرون بالانزعاج من قدرة المريض على معرفة ما يشعرون به قبل أن يبوحوا بمشاعرهم، يظهر أيضًا أن الأشخاص المصابين باضطراب الشخصية الحدية يفسرون مشاعر الآخرين بطريقة خاطئة فعندما يلاحظ علامات الانزعاج على وجه أحد اصدقائه مثلاً فيثير ذلك خوفه من احتمال تخليه عنه وهكذا.
  • نقص الإحساس باستمرارية  الوقت
    مرضى اضطراب الشخصية الحدية يجدون صعوبة في الإحساس باستمرارية وترابط الوقت وإحساسهم بأنفسهم فهو يشعر بأنه يعيش حياة التكرار التي لا تنتهي، فهو يشعر بأنه يمر بالتقلبات المزاجية نفسها، حيث يعجز عن التمييز بين موقف وآخر وهذا يخلق وهم عيش حياة بدون وقت.
  • توخي الكمال
    قد يظهر توخي الكمال على هيئة هوس مفرط بتفاصيل حياته يصل إلى حد الجمود وسعيًا وراء تحقيق نتائج مثالية، قد يقوم بمشروع ويعيد عمله في بعض الأحيان، قد لا يبدأ في عمله من الأساس ثم يشعر بالإحباط لكم العمل المتبقي لإنجازه.
  • رؤية الآخرين له بأنه شخص متلاعب
    في بعض الأحيان عندما يسأل الطبيب مرضى اضطراب الشخصية الحدية عن سبب طلبهم للعلاج يقولون” لكي أكف عن أن أكون متلاعبًا” عندما يسألهم الطبيب كيف يعرفون أنهم متلاعبون يقولون إن الآخرين يقولون لهم إنهم كذلك حتى لو لم ينوي أحد خداعهم أو تضليلهم فهم يفسرون تصرفاته بشكل خاطيء.

خرافات عن اضطراب الشخصية الحدية

الشخصية الحدية

هناك خرافات كثيرة شائعة عن هذا الاضطراب والتي يصدق فيها الكثير، من هذه الخرافات:

  1. الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية لا يتم شفاؤه
    هذه الخرافة تعتبر من أكثر الخرافات الشائعة جدًا عن هذا الاضطراب والذين يعتقدون في هذه الخرافة يقولون أن مشكلة المصاب في نمط شخصيته فبالتالي لا يرجى شفاؤه وهذا خاطئ فإن هناك العديد من العلاجات أثبتت فعاليتها مع هذا الاضطراب.  
  2. عندما ينتقل المريض من البيئة التي يعيش فيها المريض سيتم شفاؤه تلقائيًا
    لا شك أن البيئة قد تكون هي أحد الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بهذا الاضطراب أو هي التي تزيد من حدة الأعراض الخاصة لهذا الاضطراب لكن تغيير البيئة ليس بالضرورة أن يساعد المريض على الشفاء فإذا كان المريض لا يمتلك الإرادة الكافية للعلاج فالعلاج النفسي يساعده على سهولة التوافق مع البيئة التي يعيش فيها أو أي بيئة أخرى.
  3. مريض اضطراب الشخصية الحدية لا يريد العلاج
    نقول أن مريض ما لا يريد العلاج عندما لا يذهب إلى المعالج بإرادته ويذهب رغمًا عنه، لكن مريض اضطراب الشخصية الحدية يذهب للمعالج بإرادته فالمريض الذي يقطع مسافة ويذهب وينتظر للدخول إلى الطبيب بالطبع يريد العلاج لكن بالطبع هناك بعض التحديات التي تقابل المريض في رحلة علاجه تجعله لا يستطيع إكمال العلاج أو تضعف إرادته قليلاً وهذا طبيعي يحدث في معظم الأمراض والاضطرابات الشخصية.

عوامل خطر الإصابة باضطراب الشخصية الحدية

  1. الوراثة: بالطبع لا يوجد جين معين يسبب بشكل مباشر الإصابة بهذا الاضطراب لكن تشير بعض الدراسات أنه يزيد خطر الإصابة باضطراب الشخصية الحدية عند وجود أحد الأقارب خاصة من الدرجة الأولى مصاب بهذا الاضطراب.
  2. العوامل البيئية: الأشخاص الذين تعرضوا إلى طفولة صادمة مثل المعاملة القاسية من قبل الأب والأم أو الاعتداء الجسدي وما إلى ذلك هم أكثر عرضة للإصابة بهذا الاضطراب.

علاج اضطراب الشخصية الحدية

اضطراب الشخصية الحدية

الغالبية العظمى من المصابين باضطراب الشخصية الحدية يتحسنون في الواقع ومع تلقي العلاج المناسب لحالتهم كثيرون منهم يعيشون حياة مرضية وينضمون لصفوف المتعافين ويتضمن علاج اضطراب الشخصية الحدية مايلي:

  1. الأدوية: قد تكون الأدوية مفيدة لعلاج اضطراب الشخصية الحدية ولكن لا يوجد دواء واحد مصمم خصيصًا لعلاج الأعراض الأساسية لاضطراب الشخصية الحدية بدلاً من ذلك يمكن استخدام العديد من الأدوية والتي تساعد على الحد من الأعراض مثل أدوية مثبطات المزاج بالنسبة للبعض قد تساعد الجرعات المنخفضة من الأدوية المضادة للذهان في السيطرة على الأعراض.
  2. العلاج النفسي ويكون له الجزء الأكبر من العلاج عن طريق استخدام بعض تكنيكات الخاصه به مثل العلاج الجماعي والعلاج المعرفي السلوكي والعلاج الجدلي السلوكي وهذا النوع من العلاج له فعالية أكبر في العلاج.

 

كتب المقال: أ/ دعاء أحمد.

المصادر

Mental-Health

كتاب الانتباه لاضطراب الشخصية الحدية دكتور بليز أجيري، دكتور جيليان جالين

https://youtu.be/L3i9Lqn-PYA

https://youtu.be/uFJEJbun2HE

https://youtu.be/f-kdju7EqQ8

 

شارك
غرد
شارك
شارك

مقالات قد تهمك

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر     لا يجب أن نستخف بخطورة تعاطي المخدرات، ومع انتشار المخدرات وزيادة…

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟   عندما نذكر كلمة اخصائي نفسي نتخيل على الفور رجلًا أو امرأة تجلس على…

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟ هل تدخن الفيب؟ هل تعتقد أنه بديلًا صحيًا للتدخين؟ إذًا عليك أن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.