علاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه ADHD

علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه
شارك
غرد
شارك
شارك

قد تعتقد عندما ترى طفل يعاني فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) أنه يفتقر لمستوى ذكاء عالى مثل الأطفال الطبيعيين، لكن إليك المفاجأة.

فرط الحركة وتشتت الانتباه

كان الفيزيائي الأكثر شهرةً ونفوذًا ألبرت أينشتاين حالة نموذجية لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، يعبر ذلك الاضطراب عن وجود مستويات عالية من النشاط المفرط.

 

ويواجهون صعوبة في التركيز على مهمة واحدة أو الجلوس فترة طويلة، سنتناول في هذا المقال عزيزي القارئ على ذلك الاضطراب ونتعرف على الأسباب والأعراض.

 

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (Attention deficit-hyperactivity disorder)

يؤثر ذلك الاضطراب على ملايين الأطفال حول العالم وغالبًا ما يستمر حتى مرحلة البلوغ، إذ يعاني حوالي 2.2% من أطفال حول العالم تقل أعمارهم عن 18 عامًا.

 

يُعد اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه حالة صحية عقلية، إذ يعاني  الشخص المصاب مستوى غير طبيعي من النشاط المفرط و السلوكيات الاندفاعية.

 

ويواجه أيضًا صعوبة كبيرة في الحفاظ على التركيز والانتباه أو الجلوس فترة طويلة، قد يؤثر ذلك الاضطراب في علاقتهم الشخصية، أو يؤدي إلى ضعف الأداء في المدرسة.

 

يُشخص الاضطراب في عمر 3 سنوات إلى 7 سنوات أو في وقت لاحقًا في مرحلة الطفولة، غالبًا ما تقل الأعراض مع تقدم العمر.

 

ومع ذلك قد لا يتخلصون تمامًا من الأعراض، لكن يتعلمون كيفية التعامل ووضع استراتيجيات ناجحة لتتخطى تلك المشكلات ليكونوا ناجحين.

 

الفرق بين نقص الانتباه (ADD) و (ADHD)

قد يطلق معظم الناس على ذلك الاضطراب اسم “نقص الانتباه” والبعض الآخر يقول “تشتت الانتباه” وتساءلت ما الفرق.

 

قد يوحي ذلك المصطلح أن الطفل لديه مستوى ذكاء متدني ، فيُعد اضطراب نقص الانتباه، مصطلحًا قديمًا سابقًا لوصف الأشخاص التي تعاني من تشتت الانتباه من النوع الغير منتبهه.

 

وفقًا للدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5)، قاموا بتغيير ذلك المصطلح إلى (ADHD).

 

الأعراض

الأعراض

قد يرى البعض أن فرط النشاط وصعوبة بقاء الطفل ساكنًا فترة طويلة أمرًا طبيعيًا عند الأطفال الصغار، لكن الفرق بين الأطفال المصابين بفرط الحركة.

 

أن النشاط لديهم مفرط جدًا غير متوقعًا لأعمارهم، وقد يتسبب لهم في الكثير من المشكلات في المدرسة أو المنزل أو في مكان العمل.

 

يكون أكثر شيوعًا في الذكور عن الإناث، ويمكن أن تختلف الأعراض عند البنات والأولاد، غالبًا ما يكون الأولاد أكثر نشاطًا أما الإناث تميل إلى تشتت الانتباه.

 

يعتمد التشخيص على الأعراض التي ظهرت على الطفل لمدة 6 شهور ماضية، طبقًا لأي نوع من أنواع الاضطراب.

 

أنواع اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه

يُشخص الاضطراب ضمن ثلاثة أنواع أساسية وتشمل الأنواع الآتية:

 

النوع الغير منتبه (Predominantly inattentive)

تبدأ الأعراض في عمر 5 أو 6 سنوات إلى عمر 17 عامًا تتمثل في الأعراض التالية:

 

  • العرض الأساسي هو قلة الانتباه، لا يهتم بالتفاصيل أو يقوم بأخطاء متكررة في المدرسة.

 

  • يجد صعوبة في التركيز على المهام أو الأنشطة المطلوبة مثل الاستماع بإنصات للمحاضرة أو القراءة مدة طويلة.

 

  • لا يبدو مستمعًا عند التحدث إليه “يبدو أنه كأنه في مكان آخر”.

 

  • لا يتبع التعليمات، يجد صعوبة في إتمام وجباته المدرسية أو الأعمال المنزلية لأنه يفقد تركيزه بسرعة.

 

  • لديه مشكلة في تنظيم المهام؛ أي يجد صعوبة في إدارة الوقت، يكون العمل فوضويًا غير منظمًا وغالبًا ما يتخلف عن مواعيد التسليم النهائية.

 

  • يتجنب المهام والواجبات التي تتطلب مجهودًا ذهنيًا متواصلًا.

 

  • يفقد الكثير من الأدوات المدرسية والكتب والمفاتيح لأنه يُشتت بسهولة.

 

  • ينسى المهام اليومية باستمرار.

 

النوع مفرط الحركة واندفاعي (predominantly Hyperactive\impulsive)

يُعد العرض الأساسي في ذلك النوع هو فرط الحركة والاندفاع باستمرار، وتتكرر فيه تلك الأعراض التالية:

 

  • يجد صعوبة في البقاء جالسًا مدة طويلة مثل الجلوس في المدرسة أو مكان العمل.

 

  • عدم الشعور بالراحة والتملل والتأرجح على المقعد باستمرار.

 

  • يركض أو يتسلق على الأشياء حتى وإن كان المكان غير ملائم لذلك.

 

  • غير قادر على اللعب بهدوء.

 

  • كثير الكلام.

 

  • يقاطع الآخرين عندما يتحدثون أو يلعبون، يقتحمون المحادثات أو يبدأون في استخدام أعراض الآخرين دون إذن.

 

  • قد يتجاهل سماع بقية السؤال الموجه له، لا يطيق انتظارًا للإجابة أو يفضل أن ينهى هو الجملة التي يقولها الشخص المقابل طالما هو يعرفها. 

 

  • يجد صعوبة في انتظار دوره مثل الانتظار في طابور.

 

رُغم أن تشتت الانتباه قد لا يكون مصدرًا للقلق أو أقل صعوبة من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، إلا أن الأشخاص التي تعاني فرط الحركة.

 

قد يواجهون صعوبةً في التركيز على المهام اليومية أيضًا.

 

النوع المشترك من فرط الحركة والاندفاع وتشتت الانتباه

يُعد النوع المشترك هو النوع الأكثر شيوعًا من ذلك الاضطراب يعاني الطفل مزيجًا من أعراض فرط الحركة مع أعراض من تشتت الانتباه.

 

تشمل عدم القدرة على الانتباه أو التركيز مدة طويلة والميل نحو الاندفاع وفرط نشاط أعلى من متوسط نشاط الطفل العادي.

 

سيحدد النوع الذي يعانيه طفلك في إيجاد طرق العلاج المناسبة، ربما يتغير النوع الذي يعانيه بمرور الوقت ويتغير معه أسلوب العلاج والتعامل.

 

أسباب اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)

يُعد السبب الدقيق لذلك الاضطراب غير معروف، ولكن ثُبت أن الحالة تتوارث في العائلات باستمرار، وأشارت بعض الأبحاث أنه بسبب انخفاض الدوبامين.

 

وهي مادة كيميائية في الدماغ تساعد في نقل الإشارات العصبية من عصب لآخر ويلعب دورًا في إثارة الاستجابة الحركية والعاطفية.

 

وتشير أيضًا الأبحاث أن التركيب الهيكلي للدماغ مختلف، إذ يكون حجم المادة الرمادية في الدماغ أقل

 

تشمل أيضًا العوامل الأخرى المحتملة لذلك الاضطراب مثل:

 

  • الولادة المبكرة “قبل الأسبوع 37 من الحمل”.

 

  • انخفاض وزن المولود.

 

  • التدخين وتعاطي المخدرات أو المشروبات الكحولية في إثناء الحمل.

 

قد يصاب به أي طفل، لكن غالبًا ما يكون أكثر شيوعًا في الأطفال التي تعاني صعوبات التعلم.

 

كيف يمكن علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه؟

علاج فرط الحركة وتشتت الانتباه

سيحدد الطبيب المختص العلاج المناسب للطفل بناءً على عمر الطفل والتاريخ المرضي وكذلك الأعراض التي تظهر عليه ويشمل العلاج الآتي:

 

  1. جلسات تعديل السلوك: يمكن للمعالج مساعدة الطفل في تطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية ومساعدته في التخطيط  وتطوير جدول زمني لاستكمال المهام.

 

  1. الأدوية: مثل الأدوية المنشطة للانتباه وتساعد على التركيز مثل مادة الأمفيتامين،وقد تتسبب في بعض الآثار الجانبية، قد يقترح الطبيب مضادات الاكتئاب أيضًا.

 

  1. تدريب الوالدين: تعليم الآباء أفضل الأساليب الإيجابية للتعامل مع المشكلات السلوكية التي يعانيها الطفل.

 

  1. الأساليب الطبيعية: مثل تناول وجبات صحية، تشجيع الطفل على أداء أي نشاط جسدي مدة 60 دقيقة يوميًا، الحصول على القدر الكافي من النوم، وتقنين استخدام الشاشات مثل التلفزيون أو الكومبيوتر.

 

تجنب المواد الإصطناعية ومكسبات الطعم أو المواد المسببه للحساسية أيضًا كحل محتمل في المساعدة في تقليل الأعراض.

 

ختامًا، قد يعاني البالغين أيضًا فرط الحركة وتشتت الانتباه ولا يدركون أنهم مصابون به، كان يعاني منه في الطفولة ولم يُشخص به من قبل.

 

قد تتراوح الأعراض بين أعراضًا خفيفة إلى شديدة، لكن يتعلم الناس التكيف مع مشكلاتهم، فيمكن للبالغين تطوير نقاط الضعف وتحقيق النجاح. للاستشارات اضغط  هنا 

كتب المقال:  د.هاجر أحمد

المصادر

mayoClinic.com

Psychiatry.org

HealthLine.com

MedicalNewsToday.com

ADHD-intstitute.com\Epidmemiology

 

News24.com

 

شارك
غرد
شارك
شارك

مقالات قد تهمك

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر     لا يجب أن نستخف بخطورة تعاطي المخدرات، ومع انتشار المخدرات وزيادة…

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟   عندما نذكر كلمة اخصائي نفسي نتخيل على الفور رجلًا أو امرأة تجلس على…

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟ هل تدخن الفيب؟ هل تعتقد أنه بديلًا صحيًا للتدخين؟ إذًا عليك أن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.