كيفية تعزيز الثقة بالنفس

تعزيز الثقة بالنفس
شارك
غرد
شارك
شارك

الثقة بالنفس

الثقة بالنفس

تُعرف الثقة بالنفس على أنها الشعور بالثقة في قدرات الفرد وحكمه على الأشياء، بل أيضًا الشعور بالإيمان بقدرتك على التحكم في حياتك وقراراتك.

 

قد يساعدك التمتع بمستوى عالي من الثقة على أن تصبح شخصًا ناجحًا في حياتك الشخصية وحياتك المهنية أيضًا.

 

وجدت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر ثقًا بالنفس يكونون الأكثر نجاحًا، سنتناول في هذا المقال فوائد الثقة بالنفس وكيف تعزز ثقتك بنفسك.

 

ما هي الثقة بالنفس؟

تُعد الثقة بالنفس هي مهاراتك وقدراتك على تقبل نفسك بنقاط قوتك وأيضًا نقاط ضعفك والشعور بالسيطرة على حياتك.

 

يضع الشخص الواثق توقعات وأهدافًا واقعيًا لنفسه، ويمتلك نظرة إيجابية عن نفسه، قادر على التعامل مع النقد المستمر.

 

قد يجعل تدني شعورك بالثقة أن تشعر بالشك أو الخضوع أو تصبح حساسًا للنقد أو الشعور بأنك غير محبوب ومرغوب من الآخرين.

 

قد ينبع تدني الثقة بالنفس من عوامل مختلفة، مثل النشأة في بيئة غير داعمة وكثيرة الانتقاد، أو الحكم على نفسك بقسوة، أو الخوف الدائم من الفشل.

 

أسباب تدني الثقة بالنفس؟

يُعد فهم الأسباب خطوة أولى مهمة في تعزيز ثقتك بنفسك، لكن يجب أن تعرف أولًا أن تدني ثقتك بنفسك ليس خطأك.

 

توجد العديد من العوامل التي تساهم بأسلوب مختلف لكل شخص مثل:

 

العوامل الوراثية

لا تلوم نفسك أبدًا على تصورك تجاه نفسك، أظهرت الدراسات أن تركيبتنا الجينية تؤثر في كمية بعض المواد الكيميائية في الدماغ التي تعزز ثقتك بنفسك.

 

قد تُثبط بعض النواقل العصبية في الدماغ بسبب الأختلافات الجينية؛ مثل السيروتونين المسؤول عن السعادة، والأوكسيتوسن “هرمون العناق”.

 

قد يرث الشخص ما يقارب من 25 إلى 50 % من سمات الشخصية المرتبطة بالثقة بالنفس، قد ينبع بعض سلوكنا أيضًا من طباعنا الخاصة.

 

فإذا كنت بطبيعة الحال شخص متردد وخاصًة في الظروف الغير مألوفة قد يكون لديك نزعة لشئ يسمى ” “التثبيط السلوكي”.

 

عندما تواجه موقفًا، تتوقف للتحقق أولًا من كل شئ، وفي حالة ظهور ظروف مغايرة للمتوقع قد تفضل الأبتعاد عن الموقف تمامًا بدلًا من التصرف ووضع حلًا.

 

قد يكون التثبيط السلوكي ليس بذلك السوء، قد تحتاج العالم إلى بعض الأشخاص لا يقفزون أو يندفعون في كل المواقف.

 

إذا كنت شخصًا متحفظًا وحذرًا، لاتندفع كثيرًا، قد تفتقر للثقة بالنفس قليلًا، ولكن بمجرد فهمك لطبيعتك ستتمكن من التعامل بأسلوب أفضل.

 

تجارب الحياه

قد يؤدي عدد من تجارب الحياة القاسية إلى الشعور بتدني الثقة بالنفس أو قد تشعر بأنك بلا قيمة وتتضمن تلك التجارب الآتي:

 

  • الصدمات: مثل التعرض للانتهاك أو الإساءه الجسدية و الجنسية أو العاطفية.

 

  • التربية: الأسلوب الذي تعاملنا به من العائلة قد يؤثر فترة طويلة بعد الطفولة، إذا كان أحد والديك يقلل من شأنك باستمرار أو يقارنك بأقرانك.

 

  • التعرض للتنمر أو الإذلال: قد يترك التنمر أو التجارب المهينة الذي تعرضت إليها في مرحلة الطفولة بصمة على ثقتك بنفسك.

 

  • الجنس و العرق أو التوجه الجنسي: تظهر عشرات الدراسات بأن النساء هم الأكثر قلقًا بشأن كيف ينظر الناس إليهم.

 

العالم من حولنا

قد تسعى بعض الرسائل الإعلامية إلى جعلك تشعر دائما بالنقص، ترغب الشركات دائمًا في بيع منتجاتها، فتجعلك تشعر بالسوء تجاه نفسك مقابل ذلك.

 

تقدم دائما مشكلة بجسدك لم تكن تلاحظها أبدًا، وتستمر الحملات الإعلانية التي تسعى دائما للتشكيك في نظرتك لنفسك.

 

أصبحت الآن وسائل التواصل الاجتماعي في كل مكان، قد تجعلك تصدق أن كل الناس تتمتع بزاوج ناجح وهادئ أو بحياة مهنية مذهلة.

 

لكن، تذكر دائمًا أن كل ما يُنشر على وسائل التواصل الإجتماعي ليس بالحقيقة كاملة، لكن كل شخص لدية أيام وطباع سيئة فلا تنخدع.

 

الاكتئاب والقلق

يسير الاكتئاب والقلق جانبًا إلى جنب مع مشكلات الثقة بالنفس، فإذا شخصك الطبيب بالفعل باضطرابات القلق أو الاكتئاب شارك معه كل أفكارك التي تتعلق بتدني ثقتك بنفسك.

 

فمن الشجاعة محاولة التعامل مع عقبات الثقة بالنفس، كما أن محاولة تعزيز ورفع ثقتك بنفسك قد تساعدك أيضًا على تخطي القلق والاكتئاب.

 

كيف تعزز ثقتك بنفسك؟

تعزيز الثقة بالنفس

يوجد عديد من الأساليب التي قد تساعدك على تعزيز ثقتك بنفسك، فإذا كنت تفتقر للثقة بالنفس في مجال معين أو كنت تكافح دائمًا من أجل الشعور بالثقه.

 

توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين

لن تفيدك مقارنة نفسك بالآخرين أو كنت تنظر إلى حياة أصدقائك على مواقع التواصل الإجتماعي، أو مقارنة بينك دخلك ودخل أصدقائك.

 

وجدت دراسة نُشرت في 2018 في مجلة (Personality and Individual Difference)، أن هناك صلةً مباشرةً بين الحسد وما يشعر به الفرد تجاه نفسه.

 

وجد الباحثون بأن الأشخاص الذين يقارنون حياتهم بالآخرين، وكلما زاد شعورهم بالحسد، شعروا بالسوء تجاه نفسهم.

 

فإذا كنت تشعر بالحسد تجاة شخص، فتذكر دائمًا بأن لديك نقاط قوة تتمتع بيها وحدك، ورغم الفشل الذي تشعر به، فإنك أيضًا ناجح في جوانب آخرى.

 

حاوط نفسك دائمًا بأناس ايجابيين

تذكر دائمًا ما يفعله أصدقائك عندما تشعر بالإحباط، هل يحاولوا التخفيف عنك أم يحبطونك؟ هل يحكمون على تصرفاتك أم يقبلونك على ما تبدو عليه الآن؟.

 

يؤثر الأشخاص الذين تقضي معهم وقتًا طويلًا في أفكارك ومعتقداتك وأيضًا نظرتك تجاه نفسك أكثر مما تعتقد.

 

فإذا شعرت بشئ سئ تجاه نفسك بعد الخروج مع أحد الأصدقاء، حان الوقت لمراجعة نفسك هل تريد دائما أن تشعر هكذا تجاه نفسك!.

 

كن لطيفًا تجاه نفسك

الثقة بالنفس

يُعد التهاون مع النفس أسلوب جميل في التواصل مع نفسك تتيح لك أن تصبح أكثر مرونة عاطفيًا وأكثر قدرة على تقبل الفشل أو في مواجهة المواقف الصعبة.

 

ويعزز أيضًا أتصالك بذاتك واتصالك بالآخرين، إذ ربط الباحثون قدرة الأشخاص على التواصل مع الذات بأسلوب رحيم وتهاون مع النفس وعلاقتها بالثقة بالنفس.

 

نشرت دراسة عام 2009 في مجلة (personality)، بأن التعاطف مع الذات يزيد من ثقة الشخص بنفسه.

 

لذا عندما يواجهك تحديًا صعبًا، أدرك أن التقصيرأحيانًا هو جزء من الحياة، وابذل قصارى جهدك في التعلم من التجارب بشيء من التعاطف مع ذاتك.

 

اعتني بجسمك

قد يصعب أن تشعر بالرضا تجاه نفسك إذا كنت تسئ إلى جسدك ولا تعتني به، فإذا كنت تهتم بنفسك، فاعلم أنك تفعل شيئًا إيجابيًأ لعقلك وجسمك وأيضًا لروحك.

 

حتمًا ستشعر بالثقة بالنفس، اليك بعض النصائح التي قد تزيد ثقتك بنفسك:

 

  • الاهتمام بالنظام الغذائي: عندما تهتم بنظامك الغذائي، ستشعر بالقوة والنشاط، وحتمًا سيزيد مستوى ثقتك بنفسك واحترامك لذاتك.

 

  • التمارين الرياضية: تظهر الدراسات أن النشاط البدني يعزز الثقة بالنفس.

 

  • التأمل: يساعد التأمل على تعزيز ثقتك بنفسك، يعرفك على نفسك وتقبلها، ويعلمك أيضًا التوقف عن الحديث السلبي أو جلد الذات.

 

  • النوم: قد يؤثر قلة النوم في مشاعرك، يوجد رابط بين النوم الجيد وسمات الشخصية الإيجابية بما في ذلك التفاؤل واحترام الذات.

 

واجه مخاوفك

توقف عن تأجيل الأمور لمجرد خوفك من الإخفاق، حتى تشعر بالثقة واجهه مخاوفك وجهًا لوجه، فإذا كنت تخشى أن تفشل، جرب على أي حال.

 

وأخبر نفسك دائمًا أنها مجرد تجربة، قد تتعلم بأن القلق والارتباك من الإخفاق ليس بذلك السوء الذي كنت تعتقده.

 

كلما تمضي قدمًا يمكنك أن تكتسب المزيد من الثقة بالنفس، وستتمكن في النهاية من مواجهة كل مخاوفك.

 

ختامًا، يعاني الجميع من مشكلات الثقة بالنفس، لكن لحسن الحظ يوجد حلول كثيرة قد تساعدك على تخطي تلك الأزمة.

 

عندما تبدأ في الاعتقاد بأنك لست كفوءًا أو لا تتمتع بلباقة جيدة أو مظهر جيد مناسب لعملك، ذكر نفسك دائمًا بأن أفكارك ليست صحيحة.

 

توقف عن جلد ذاتك واعتني بنفسك جيدًا، توقف عن أخذ رأيك عن نفسك من حكم الآخرين وفى حالة الاحتياج لاى استشارة نفسية تواصل معنا عبر مركز بداية للطب النفسى و علاج الادمان.

كتب المقال: أ/ هاجر أحمد.

المصادر 

veryWellMind.com

psychologyToday.com

شارك
غرد
شارك
شارك

مقالات قد تهمك

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر     لا يجب أن نستخف بخطورة تعاطي المخدرات، ومع انتشار المخدرات وزيادة…

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟   عندما نذكر كلمة اخصائي نفسي نتخيل على الفور رجلًا أو امرأة تجلس على…

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟ هل تدخن الفيب؟ هل تعتقد أنه بديلًا صحيًا للتدخين؟ إذًا عليك أن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.