كيف يمكن التغلب على الطلاق الصامت بين الزوجين؟

الطلاق الصامت
شارك
غرد
شارك
شارك

يعد الطلاق الصامت نهاية غير رسمية للزواج؛ نتيجة تراكم كثير من المشكلات والمشاعر السلبية بين الزوجين دون الحديث عنها.

أسباب الطلاق الصامت

قد يعتقد الزوجان أنهم يحافظون على استمرار العلاقة دون إثارة الخلافات، لكن ينتهي بهم الأمر إلى الطلاق الصامت.

 

أسباب الطلاق الصامت بين الزوجين

يحدث الانفصال الصامت بين الزوجين؛ نتيجة تراكم بعض الأشياء الصغيرة التي تؤدي إلى تدهور العلاقة، ويمكن التنبؤ بحدوثه إذا ظهر واحد أو أكثر من العوامل الآتية:

 

النقد (مهاجمة الشخص وليس السلوك)

ينتقد الزوج أو الزوجة شخصية شريكه وليس السلوك الخطأ بقصد جعله على خطأ دائمًا مما يجعل شريك الحياة يشعر بالهجوم وبالتالي يحاول الدفاع عن نفسه.

 

يشعر كل منهما أنه غير مسموع ويزداد شعوره بالضيق في وجود الطرف الآخر.

 

السخرية

قد يحاول أحد الزوجين أن يضع نفسه في مكانه أعلى من شريكه بالإساءة إليه نفسيًا وإهانته بالسخرية المؤذية أو الاستهزاء بالاشمئزاز.

 

الدفاع عن النفس

يحاول أحد الزوجين الدفاع عن نفسه من الهجوم من خلال التصرف أنه ضحية واختلاق الأعذار وتجاهل شكوى شريكه وينتهي الأمر بالاختلاف دائمًا.

 

المماطلة والانسحاب

يتجنب أحد الطرفين الصراع بالانسحاب من المحادثة مما يقتل العلاقة الزوجية، مثل: الصمت أو تغيير الموضوع أو البعد جسديًا.

 

يمنع الانسحاب فرصة معالجة المشكلات، ويؤدي إلى بناء حاجز بين الزوجين والانفصال الصامت.

 

أعراض الطلاق الصامت

 الطلاق الصامت

قد يتصور عقلك أن الانفصال يعني المعارك الهائلة بين الزوجين والصراعات المستمرة، لكن قد تنتهي الحياة الزوجية في صمت بسبب تفاقم بعض الأعراض.

 

تشمل أعراض الطلاق الصامت ما يلي:

 

  • الشعور بالحزن وانعدام الثقة والشعور أن شريك الحياة غير كفء.

 

  • تجنب شريك الحياة والرغبة في قضاء مزيدًا من الوقت مع الأصدقاء أو العائلة بعيدًا عنه.

 

  • كثرة تدخل أهل الزوجين لحل المشكلات.

 

  • العيش حياة منفصلة، مثل رفقاء السكن وربما ينام كل منهما في غرفة بمفرده.

 

  • صعوبة التفاعلات اليومية وكثرة المحادثات الاستفزازية أو المسيئة.

 

  • كثرة الشجار على أشياء تبدو غير مهمة، وكثرة الانتقادات.

 

  • الشعور بالوحدة والفراغ رغم وجود الزوجين معًا؛ نتيجة تدهور أساس الصداقة في العلاقة الزوجية.

 

  • صعوبة تخيل الحياة مع الطرف الآخر لمدة خمس أو عشر سنوات قادمة.

 

  • المشكلات المالية وعدم الاتفاق على الأولويات وأهداف المستقبل بين الزوجين.

 

  • عدم اللجوء إلى الزوج أو الزوجة للحصول على الدعم العاطفي والمساعدة في حالة الطوارئ، أو أن لا يكون الشخص الأول للاتصال به للاحتفال في الأوقات الجيدة.

 

  • عدم الاهتمام بالمحادثات مع شريك الحياة وتجاهل حديثه أو سوء فهمه.

 

  • تغيير مفاجئ في السلوك لأحد الزوجين، مثل: الاهتمام بالمظهر وقضاء كثير من الوقت خارج المنزل، قد يكون علامة على وجود شخص آخر.

 

تأثير الطلاق الصامت على الأبناء

تأثير الطلاق الصامت

يؤثر الانفصال الصامت بين الوالدين في الأطفال، إذ ينجم عنه كثير من المشكلات الأسرية، وتشمل تلك التأثيرات ما يلي:

 

الشعور بالغضب

يشعر الأبناء بالغضب خاصةً الأطفال والمراهقين في سن المدرسة؛ نتيجة الشعور بتخلي الآباء عنهم أو فقدان الجو الأسري.

 

الانسحاب اجتماعيًا

قد ينسحب الطفل الاجتماعي سابقًا من المواقف الاجتماعية، ويصبح خجولًا أو قلقًا دائمًا؛ نتيجة التفكير في الوقت الحالي.

 

إذ لا يهتم بالمواقف الاجتماعية مثل: أن يرفض الخروج مع الأصدقاء أو حضور النشاطات المدرسية.

 

انخفاض المستوى الدراسي

يرتبط انخفاض المستوى الدراسي للطفل بمرحلة الانفصال بين الوالدين، إذ قد يشعر الطفل بالإهمال والاكتئاب.

 

تراجع الصغار

قد يعود الأطفال الصغار الذين تتراوح أعمارهم من 18 شهرًا إلى 6 سنوات إلى سلوكيات الرضع، مثل: التشبث والتبول اللاإرادي ومص الإبهام ونوبات الغضب.

 

يعد تراجع الأطفال علامة على زيادة الضغط والخوف وعدم الشعور بالأمان.

 

تغيير أنماط الأكل والنوم

قد يواجه الطفل مشكلات في النوم مما قد يؤدي إلى زيادة الوزن، كذلك قد يعاني الكوابيس أو تخيل الوحوش أو الكائنات الخيالية في أثناء وقت النوم.

 

الاكتئاب

يشعر الأطفال في البداية بالإحباط أو الحزن، ثم تتفاقم تلك المشاعر للشعور بالاكتئاب ومحاولات الانتحار.

 

كذلك قد ينخرطون في بعض السلوكيات الخطيرة، مثل: تعاطي الكحول والمخدرات والسلوك العدواني.

 

فشل العلاقات الخاصة بهم

يغير الانفصال الصامت بين الزوجين نظرة الأبناء تجاه العلاقات، إذ يجعلهم أقل حماسًا للزواج؛ نتيجة عدم رؤيتهم للنموذج السوي للأسرة.

 

لذلك يلزم أن يحاول كلا الزوجين الحفاظ على نجاح علاقتهما الزوجية لتجنب الانفصال وتأثيره في الأطفال.

 

كيف يمكن التغلب على الطلاق الصامت بين الزوجين؟

تعد السلوكيات التي تمنع الطلاق بسيطة، لذلك نذكر الآن بعض الحيل الذكية التي يمكن أن تمنع الطلاق، مثل:

  1. زيادة اللحظات الإيجابية التي تحافظ على قوة العلاقة، مثل: تشابك الأيدي، إلقاء النكات، التعاطف، الاعتذار.

 

  1. تجنب النقد والسخرية والتركيز على إيجابيات شريك الحياة.

 

  1. المناقشة الإيجابية وعدم توجيه انتقادات سلبية شاملة لشريك الحياة، بل تقديم أمثلة على السلوكيات المؤذية فقط.

 

  1. تجنب اللغة المؤذية خاصةً وقت الخلاف، ومحاولة أن تكون اللغة أكثر تعاطفًا واستقبالًا.

 

  1. الاعتراف بالأخطاء بدلًا من إلقاء اللوم على شريك الحياة حتى لا يشعر أنه ضحية ويبدأ الدفاع عن نفسه بالهجوم.

 

  1.  الاستماع باهتمام لشكوى الطرف الآخر والتفاعل معه بدلًا من الانسحاب العاطفي.

 

  1. إظهار الاهتمام بحياة الطرف الآخر وطرح الأسئلة التي تظهر الاهتمام بحياته اليومية، إذ يساعد الانفتاح على مشاعر الطرف الآخر ونظرته للعالم على نجاح العلاقة.

 

  1. تحمل المسؤولية وحل المشكلات دون تدخل الأهل.

 

  1. اللطف والكرم بين الزوجين عاملان مهمان لنجاح العلاقة الزوجية.

 

الطلاق الصامت مشكلة اجتماعية خطيرة ينبغي الاعتراف بها ومواجهتها، ومحاولة الأزواج حل المشكلات بينهم وعدم تراكمها للوصول إلى بر الأمان في العلاقة الزوجية.

 

إذا كانت تعاني أحد الأعراض السابقة وتريد المساعدة، يمكنك التواصل مع مركز بداية الاستشاري للطب النفسي وستجد فريق طبي كامل لمساعدتك.

كتب المقال: د.هبة الحبشي

Resources:

 

شارك
غرد
شارك
شارك

مقالات قد تهمك

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر     لا يجب أن نستخف بخطورة تعاطي المخدرات، ومع انتشار المخدرات وزيادة…

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟   عندما نذكر كلمة اخصائي نفسي نتخيل على الفور رجلًا أو امرأة تجلس على…

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟ هل تدخن الفيب؟ هل تعتقد أنه بديلًا صحيًا للتدخين؟ إذًا عليك أن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.