image image

ما هو اضطراب الهوية الجنسية؟ وهل يمكن علاجه؟ - مركز بداية

ما هو اضطراب الهوية الجنسية؟ وهل يمكن علاجه؟

image

قد نلاحظ بعض الأشخاص يرتدون ملابس أو يتصرفون تصرفات مغايرة لهويتهم الجنسية، قد يختلف تأثير اضطراب الهوية الجنسية من شخص لآخر.

اضطراب الهوية الجنسية

قد نتساءل هل هؤلاء الأشخاص متصالحون عن ما يدور بداخلهم، هل يشعر بالرضا تجاه ما يفعله لكي يتصالح مع نفسه؟.

قد يؤثر ذلك الصراع بداخلهم في بعض الأشخاص وقد يتأقلم البعض الآخر مع ذلك الخلل، سنتعرف في هذا المقال عن ما هو اضطراب الهوية الجنسية وكيف يمكن علاجه.

ما هو اضطراب الهوية الجنسية (Gender Dysphoria)؟

تشير هويتنا الجنسية عن شعورنا بما نحن عليه وكيف نرى أنفسنا، أما “ذكر” أو “أنثي”، لكن يشعر بعض الأشخاص أن هويتهم الجنسية تختلف عن جنسهم البيولوجي.

يُعد اضطراب الهوية اضطرابًا نفسيًا وليس مرضًا عقليًا، إذ يعبر عن ذلك الشعور بعدم الراحة والشعور بالضيق دائمًا حيال جنسة البيولوجي الذي لا يتطابق أبدًا مع هويته الجنسية.

يختلف ذلك الاضطراب اختلافًا كليًا عن الشذوذ الجنسي، فيعد ذلك الاضطراب مشكلة حقيقةً قد تكون نتيجة اختلال هرموني وليس مجرد ميول أو انحراف.

يشعرون دائمًا بالحزن والانزعاج من الأدوار التقليدية التي يفرضها عليهم جنسهم، قد يؤدي ذلك الشعور بعدم الرضا إلى الاكتئاب والقلق.

قد يشعر بعضهم بالرغبة الشديدة والدائمة في العيش حياة حيث تتطابق يمكن فيه أن يعبر عن هوية الجنسية التي يشعر بها، فيغيرون مظهرهم أو السلوكيات التي يتصرفون بها.

قد يرغب البعض منهم في تناول الهرمونات أو إجراء جراحة للتعبير عن هويتهم الجنسية.

علامات اضطراب الهوية الجندرية

علامات اضطراب الهوية الجندرية

تتمثل الأعراض في ذلك الانزعاج والشعور القوي بالضيق حيال جنسه وأنه لا ينتمى لذلك الجسد لا يريد فعل ما يفعله الآخرين.

قد يشعر بقلة الثقة بالنفس وقلة التقدير الذاتي ويفضل الأنعزال عن الآخرين وقد يعاني أيضًا الاكتئاب والقلق.

الأعراض في الأطفال

تشمل 6 على الأقل من الأعراض التي تعبر عن ذلك الاضطراب على سبيل المثال طفل ذكر بيولوجيًا ولكن يشعر بأنه أنثى:

  • قد يرغب في ارتداء الملابس وتصفيف الشعر المشابه للبنات.
  • يفضل تكوين صداقات مع الفتيات.
  • يفضل القيام بالأنشطة واقتناء الألعاب التي تستهدف الأناث مثل العرائس وألعاب تنسيق الملابس وتصفيف الشعر.
  • عندما يلعب الأطفال تلك الألعاب التي تستند على التخيل، يفضل الأدوار التي تعبر عن هويته الجنسية.
  • يرفض الألعاب والأنشطة الذكورية أو الأنثوية التي لا تتطابق مع هويته الجنسية.
  • يعبر عن كرهه لأعضائه التناسلية التي ولد بها.
  • يعبر عن رغبته في الحصول على الأعضاء التي تعبر عن هويته مثل الثديين.

الأعراض في المراهقين

يتطلب تشخيص المراهقين بذلك الاضطراب على الأقل اثنين من السمات الآتية:

  • شعور المراهق باليقين أن جسدهم الحالي لا يعبر أبدًا عن جنسهم الحقيقي.
  • الرغبة في التخلص من السمات الجنسية مثل شعر الذقن وكذلك التخلص من أعضائهم التناسلية.
  • رغبتهم الشديدة في امتلاك الخصائص الجنسية للجنس الآخر مثل نعومة الصوت أو امتلاك عضلات بارزة.
  • يريدون أن يعاملوا كما يعامل الجنس الآخر.
  • ارتداء الملابس ويتصرفون مثل الجنس الذين يعتقدون بأنه يعبر عنهم.
  • اقتناع شديد بأن مشاعرهم وردود أفعالهم تعبر عن هويتهم الجنسية.

الأسباب

يُعد السبب وراء ذلك الاضطراب غير معروف إلى الآن، لكن قد تشارك الجينات الوراثية و الاختلال الهرموني قبل الولادة وكذلك بعض العوامل البيئية في الإصابة به.

غالبًا ما تكون بداية الإصابة بالاضطراب في أثناء فترة الطفولة المبكرة من 2 إلى 4 سنوات مع بداية الأنشطة المشتركة بين الجنسين، وتصبح أكثر وضوحًا عندما يلتحق الأطفال بالمدرسة.

طبقًا ل (DSM-5) شخصت ما يقارب 0.005% إلى 0.014% ذكرًاعند الولادة ويعاني من اضطراب الهوية الجنسية.

وصنفت ما يقارب إلى 0.002% إلى 0.003% أثنى عند الولادة وشُخصت لاحقًا باضطراب الهوية الجندرية.

تلك الاحصائيات تستند إلى الأشخاص الذين يسعون للحصول على علاج رسمي سواء هرموني وجراحة تحول جنسي، ذلك تلك الاحصائيات قد تعبر عن عدد أقل بكثير من المعدلات الواقعية.

الفرق بين الميول الجنسي واضطراب الهوية الجنسية

قد يختلط على البعض الفرق بين التوجه الجنسي للشخص وأن ذلك الشخص يعاني من اضطراب نفسي مثل اضطراب الهوية الجندرية.

كما ذكرنا من قبل يشير اضطراب الهوية الجنسية إلى الشعور الداخلي بأن هويته الجنسية التي تعبر عن حقيقته مختلفة عن نوعه الجنسي.

بينما يعبر التوجه أو الميول الجنسي إلى أنجذاب الشخص الجسدي أو العاطفي لأشخاص آخرين بأسلوب مختلف.

قد يعتقد الشخص الذي يعاني من ذلك الاضطراب أن ميوله الجنسية مختلفة مثل أنه شخص مثلي ولكن ذلك الاضطراب يعبر عن خلل ما ويمكن علاجه.

علاج اضطراب الهوية الجندرية

علاج اضطراب الهوية الجندرية

يعتمد العلاج على احتياجات كل فرد ومساعدته في تخطي مرحلة استكشاف الهوية، لا يهدف العلاج إلى تغيير شعور الشخص تجاه نفسه وجنسه.

بل معالجة الضغوط والأذى العاطفي الذي يعانيه، يُعد العلاج النفسي “العلاج بالكلام” مع طبيب نفسي مختص جزءًا رئيسيًا في علاج ذلك الاضطراب.

ولذلك لأن الشخص المصاب يعاني من الاكتئاب والقلق، أو اضطراب الأكل وأو أن كان لديهم ميول انتحارية، قد يساعدك الطبيب النفسي في الاكتشاف الشخصي للهوية الصحيحة.

وقد يساعدك أيضًا في مواجهة التحديات والانتقادات ووصمة العار التي يوصمها المجتمع الذي لا يدرك معاناة الأشخاص الذين يعانون من ذلك الاضطراب.

كتب المقال: د.هاجر أحمد

المصادر 

VeryWellHealth.com

psychologyToday.com

www.nhs.uk

webMD.com

psychiatry.org

شارك معنا :

موضوعات قد تهمك

image

ماهو لورازيبام Lorazepam الأعراض ...

لورازيبام هو أحد مشتقات مجموعة البنزوديازيبين. تلك المجموعة التي اشتهرت بعملها على الجهاز العصبي المركزي لكي تقوم بعلاج العديد من ...

اقرأ المزيد
image

ماهو تيمازيبام Temazepam الأعراض ...

تيمازيبام هو أحد أدوية مشتقات مجموعة البنزوديازيبين. تلك المجموعة الشهيرة بمفعولها القوي على الجهاز العصبي المركزي. مما منحها العديد من ...

اقرأ المزيد
image

متى يكون التحدث مع ...

يٌعد الحديث مع النفس أمر طبيعي وصحي. خاصةً مع زيادة مهام الإنسان مع تقدمه في العمر وزيادة التفكير. ولكن حين ...

اقرأ المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *