تعرف على التحرش الجنسي بالأطفال (البيدوفيليا)

التحرش الجنسي بالأطفال
شارك
غرد
شارك
شارك

تشير منظمة حماية الطفل عن ظاهرة التحرش الجنسي بالأطفال أن واحدة من كل 9 فتيات، وولد من كل 53 ولد دون سن 18 عامًا قد تعرضوا للاعتداء الجنسي.

 التحرش الجنسي بالأطفال

وتشير أيضًا أن 82% من ضحايا الأعتداء الجنسي تحت سن 18 سنة هم الإناث، أصبحت ظاهرة مخيفة تجوب العالم والمجتمع العربي في الآونة الأخيرة. فنحن نفتقد الى الثقافة الجنسية للأطفال 

 

سنتناول في هذا المقال -عزيزي القارئ ما هو التحرش الجنسي بالأطفال التعريف، الأسباب، الوقاية والعلاج.

 

ما هو التحرش الجنسي بالأطفال؟

ما هو التحرش الجنسي بالأطفال؟

يُعد التحرش الجنسي بالأطفال يندرج تحته أي فعل جنسي أو محاولة فعلية أو اتصال جنسي مع أي طفل دون سن 18 عامًا، وغالبًا ما يشتمل التهديد.

 

هناك الكثير من السلوكيات التي صُنفت على أنها اعتداءًا جنسيًا، لا يشترط أن يكون أتصالًا جسديًا بين الجاني والطفل بل يوجد أشكالًا آخرى مثل:

 

  • التلامس بين الجاني والطفل بأسلوب جنسي.

 

  • إجبار الطفل على التعري أو مشاهدة جسد الجاني أو إجباره على أداء فعل جنسي أمام كاميرا الويب.

 

  • الاعتداء الجنسي بما في ذلك الجماع أو إجبار القاصر على الاستمناء أو المداعبة.

 

  • إجبار الطفل على مشاهدة محتوى جنسي سواء حقيقًا أو عبر الإنترنت.

 

  • الاغتصاب.

 

  • الإتجار بالجنس خلال الأطفال.

 

  • التقاط أو تنزل أو توزيع صور جنسية للأطفال عبر الأنترنت.

 

  • التحرش الجنسي عبر التواصل الإجتماعي “مراسلة القاصر بمحتوى فاحش أو رسائل بذيئة”.

 

يوجد أنماط كثيرة للاعتداء الجنسي عند الأطفال لا حصر لها ولكن كل ما ذكرناه يندرج تحت وطأة التحرش الجنسي بالأطفال.

 

يمكن أن يكون الأولاد أو البنات ضحايا للاعتداء الجنسي على يد شخص بالغ سواء شخص غريب أو ضمن أفراد الأسرة أو الأقارب والأصدقاء.

 

يُعد الاعتداء الجنسي بالأطفال ضمن أكثر القضايا الشائكة التي تعانيها المجتمعات، والتي تُعد مصدر قلق كبير، ويصعب قياس مدى انتشار تلك الظاهرة.

 

من هم الأطفال الأكثر عرضةً للاعتداء الجنسي؟

 

يكثر الاعتداء الجنسي في بعض الحالات والتي تكون أكثر عرضة للتحرش الجنسي دون غيرها مثل:

 

  • الأطفال الذين تعرضوا بالفعل لنوع من التحرش الجنسي من قبل.

 

  • الأسر التي تعاني إهمال الأطفال.

 

  • الأطفال المتأخرين عقليًا، هم الأكثر عرضةً 3 مرات للوقوع ضحيةً للتحرش الجنسي عن الأطفال الطبيعيين وخاصةً الذين يعانون من صعوبات الكلام.

 

  • سوء استخدام الإنترنت؛ استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وغرف الدردشة ومنتديات الويب.

 

العلامات التحذيرية التي تشير أن طفلك قد تعرض للاعتداء الجنسي

قد لا يتحدث طفلك عن ما تعرض له، لأنهم يعتقدون أنه خطأهم، خطأهم أنهم انجرفوا في اللعب وصولًا لذلك المكان حيث يتواجد الشخص المعتدي.

 

أو قام الجاني بتهديدهم أو إعطائهم رشوةً لكي لا يخبر أحد بما حدث، أو أن أخبار والديهم بما حدث فإنه لن يصدقهم أحد، قد تلاحظ بعض العلامات مثل:

 

  • التغييرات السلوكية: مثل الانعزال والعدوانية وصعوبات النوم أو يعاني الكوابيس أو يبدأ في التبول لا إردايًا في أثناء النوم.

 

  • تجنب الشخص المعتدي؛ قد يظهر كره الطفل تجاه شخص محدد أو يبدو خائفًا منه ويتجنب البقاء معه بمفرده.

 

  • ظهور سلوكيات جنسية غير لائقة على الطفل؛ قد يستخدم الأطفال الذين تعرضوا للاعتداء أساليب جنسية أو عبارات جنسية صريحة.

 

  • مشكلات في المدرسة، قد يعاني الطفل صعوبة التركيز وتنخفض درجاته في المدرسة.

 

  • وجود دم في الملابس الداخلية أو تمزق الملابس الداخلية.

 

  • مشكلات جسدية؛ قد يعاني نزيفًا أو كدمات في الأعضاء التناسلية أو الشرج أو يُصاب بعدوى جنسية أو يصبحن حوامل.

 

  • ظهور علامات للاكتئاب أو اضطراب ما بعد الصدمة أو الرهاب المفاجئ.

 

قد يبدأ الطفل في إظهار مشاعر آخرى محاولين حماية الاصدقاء والأخوات، أو قد يعودون إلى عادات قديمة مثل مص الإبهام وسلوكيات آخرى.

 

كيف يبدو مرتكب التحرش الجنسي بالأطفال؟

يمكن أن يكون ذلك المعتدي شخصًا بالغًا أو مراهقًا أو طفلًا قد شاهد فعلًا جنسيًا من قبل محاولًا تقليده، ومعظم المتحرشين يكونوا من الذكور.

 

لكن يمكن للإناث أن يكونوا أيضًا متعدين جنسيًا للأطفال، حوالي ثلث حوادث الإعتداء حدثت من طفل أخر أو مراهقين أكبر سنًا.

 

تشير الدراسات أن 9 حالات من كل 10 حالات للاعتداء الجنسي عند الأطفال تحدث من أشخاص يعرفونهم بالفعل وغالبًا ما يحدث في منزل الطفل أو في منزل المعتدي.

 

يمكن أن يحدث التحرش الجنسي بالأطفال خارج المنزل مثل: في النادي أو في صالة الألعاب الرياضية أو في المدرسة.

 

قد تلاحظ أن المعتدي يعطي الطفل معاملة خاصة؛ يقدم له الهدايا والألعاب والمكافآت، قد يبحثون على فرص لكي يغتنمها ليكونوا بمفردهم مع الطفل.

 

كيف أحمي طفلي من التعرض للتحرش الجنسي؟

يمكن أن يحدث الاعتداء الجنسي بالأطفال من قبل أي شخص لأي عرق أو دين أو ثقافة، لا يوجد طريقة مضمونة لحماية طفلك منه.

 

تذكر أن الجاني هو المسؤول، لا يقع الخطأ على الآباء ولا الطفل المجني عليه في تلك المشكلة، يوجد بعض الخطوات لتقليل المخاطر وحماية طفلك مثل:

 

انخرط في حياة طفلك

يمكن المشاركة في حياة طفلك أن تظهر العلامات التحذيرية للتعرض للاعتداء الجنسي أكثر وضوحًا وتشعر طفلك بالراحة للتحدث عن ما إذا حدث شيئًا غير طبيعيًا.

 

يمكنك فعل الآتي:

 

  1. أظهر الاهتمام بحياتهم اليومية؛ اسألهم باستمرار عن ما فعلوه في المدرسة أو الألعاب المفضلة لديهم لكي تصبحون أصدقاءًا.

 

  1. تعرف على الأشخاص الموجودين في حياة طفلك، من يقضى الوقت معه سواء أطفالًا أو بالغين وأيضًا المدرسين والمدربين.

 

  1. اختيار الأشخاص المساعدين بعناية سواء جليسة الأطفال أو المدرسين أو المدبرة المنزلية.

 

  1. تحدث عن حوادث العنف الجنسي التي تغطيها وسائل الإعلام، لفتح الحديث هل سمعت عن هذا من قبل؟ وماذا ستفعل إذا تعرضت لهذا الموقف؟.

 

شجع طفلك على التحدث

عندما يشعر الطفل أن هناك من يريد سماعه ويأخذ كلامه دائمًا على محمل الجد، فإن ذلك يمنحهم الشجاعة للتحدث عن ما يقلقه أو يخاف منه.

 

يمكن بدء التحدث عن المشاعر، إذا كنت تشعر أن طفلك حزينًا ويميل للعزلة، ابدء فتح الحديث بالكلام عن تلك المشاعر.

 

علم طفلك ما هي الحدود

علم طفلك أن لا يحق لأي شخص أن يلمسه أو يجعله يشعر بعدم الراحة لأي فعل أو حديث لا يريد الإنخراط فيه، يشمل ذلك عناق أحد الأقارب أو زغزغة الأم والأب.

 

علم طفلك أم جسده يخصه وحده، وعلمه الحدود بأنه لا يحق له أيضًا لمس شخص آخر قد لا يفضل التلامس أو العناق.

 

ثقف أبنك وعلمه كيف يتحدث عن جسده

علم طفلك منذ سن مبكر أسماء أعضاء الجسم، كيف نحمي أنفسنا، تعليم الطفل هذه الكلمات قد يمنحهم الشجاعة في القدوم والتحدث عندما يكون هناك خطأ ما.

 

دعهم يعرفون أن الحديث مع الآباء لن يوقعهم في مشكلة

يخاف بعض الأطفال من الحديث مع والديهم ويفضلون كتمان السر والتهديد خوفًا من مواجهة الأباء لكي لا يشعرهم والديهم أن ما حدث كان خطئيهم.

 

أو عدم تصديقهم لكل ما يقوله الطفل أو محاولة تجنب العقاب عندما يرى الوالدين أن لولا خطأ الطفل ما كان حدث ذلك.

 

امنحهم الفرصة في طرح مواضيع جديدة

قد يربك الأطفال طرح الأسئلة الصريحة، مثل ماذا فعلت في المدرسة أو هل استمعت اليوم؟، قد يعطيك إجابات حيادية لتجنب التحدث عن ما حدث.

 

اترك مساحة لطفلك لطرح مواضيع مختلفة أو طرح مخاوفه وافكاره خلال طرح اسئلة مفتوحة مثل هل هناك شيء آخر تود الحديث عنه؟.

 

ختامًا، يُعد التحرش الجنسي بالأطفال تجربة مربكة للغاية، لكن تقديم الدعم المناسب واستشارة الطبيب النفسي قد يساعد على التعافي من صدمات الطفولة المؤلمة.

كتب المقال: د.هاجر أحمد

المصادر

Rainn.org

VeryWellHealth.com

Nhs.uk

rainn.org

شارك
غرد
شارك
شارك

مقالات قد تهمك

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر

تعرف على اخطر انواع المخدرات في مصر     لا يجب أن نستخف بخطورة تعاطي المخدرات، ومع انتشار المخدرات وزيادة…

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟

كيف تصبح اخصائي نفسي ناجح ؟   عندما نذكر كلمة اخصائي نفسي نتخيل على الفور رجلًا أو امرأة تجلس على…

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟

لن تتوقع كيف يؤثر تدخين الفيب على صحتك؟ هل تدخن الفيب؟ هل تعتقد أنه بديلًا صحيًا للتدخين؟ إذًا عليك أن…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.